الرازي يتعلم صفات الله من الإمام ابليس

 في تفسير قول الله تعالى: {فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ}

قال الرازي:

المسألة الثَّانِيَةُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ تَعَالَى خَلَقَ فِيهِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِأَنَّ ذَلِكَ الْكَلَامَ كَلَامُ اللَّه… وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا أَسْمَعَهُ الْكَلَامَ الَّذِي لَيْسَ بِحَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ عَرَفَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْكَلَامِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامَ الْخَلْقِ … يُرْوَى أَنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا قَالَ لَهُ كَيْفَ عَرَفْتَ أَنَّهُ نِدَاءُ اللَّه تَعَالَى؟ قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُهُ بِجَمِيعِ أَجَزَائِي، فَلَمَّا وَجَدَ حِسَّ السَّمْعِ مِنْ جَمِيعِ الْأَجْزَاءِ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ سِوَى اللَّه تَعَالَى، وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى مَذْهَبِنَا حَيْثُ قلنا البنية لَيْسَتْ شَرْطًا.

(Visited 54 times, 1 visits today)