عبدالباقي البعلي الحنبلي يبين خلل الأشاعرة ومخالفتهم لاهل السنة

قال في كتابه العين والأثر في عقائد أهل الأثر ص59

[QUOTE]المقصد الثاني: في مسائل وقع فيها الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة:

اولا: الاستواء

منها: أننا نؤمن بأن الله تعالى مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، من غير تأويل؛ فعن أم سلمة، رضي الله عنها، جواب في الاستواء.
كما اشتهر من جواب أبي علي الحسين بن الفضل البجلي، عن الاستواء، فقال: “لا نعرف أنباء الغيب إلا ما كشف لنا، وقد علمنا جل ذكره: أنه استوى على عرشه، لم يخبر كيف استوى، ومن اعتقد أن الله مفتقر للعرش، أو لغيره من المخلوقات، أو أن استواءه على العرش, كاستواء المخلوقات على كرسيه، فهو ضالٌّ مبتدع، فكان الله ولا زمان ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان”.
ومنها: نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه بنزول المخلوقين، ولا تمثيل، ولا تكييف، بل يثبت5 الحنابلة ما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُمِرُّون الخبر الصحيح الوراد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله تعالى

ثانياً: النزول والمحيء والإتيان

وكذلك ما أنزل الله عز اسمه في كتابه، من ذكر المجيء2 والإتيان3, المذكورين في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ} 4الآية، وفي قوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ} 5 الآية.
ونؤمن بذلك بلا كيف، فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك لفعل، فانتهينا إلى ما أحكمه، وكففنا عن الذي يتشابه.

 

وقال:

 

أقوال السلف في علم الكلام والأهواء

وقال مالك رضي الله عنه: “إياكم والبدع, قيل: وما البدع؟ قال: أهل البدع: الذين يتكلمون في أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، لا يسكتون عما سكن عنه الصحابة والتابعون“.
وفي صحف إدريس: “لا تروموا أن تحيطوا بالله خبرة، فإنه أعظم وأعلى أن تدركه فطن المخلوقين”.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: “أن يلقَ الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك، أحب إليَّ من أن يلقاه بشيء من الأهواء”.
وقال عمر بن العزيز، لرجل سأله عن شيء من الأهواء، فقال: “الزم دين الصبيان في الكُتَّاب؛ والأعراب، والْهَ عما سوى ذلك”.
قال ابن عيينة: “كل ما وصف الله به نفسه في كتابه, فتفسيره تلاوته, والسكوت عنه”.
قال بعض السلف: “قدم الإسلام لا يثبت إلا على قنطرة التسليم”.
فقد قال الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى: “آمنت بالله، وبما جاء عن الله، وعلى مراد الله، وآمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبماء جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم”، نقله عنه الإمام أبو الحسن اللبوذي الحنبلي في كتابه: اللمع في السنن والبدع، قال بعد: وعلى هذا درج أئمة السلف.

(Visited 1 times, 1 visits today)