عبد القاهر البغدادي ينقل إجماع الأشاعرة على أن الأرض لا تتحرك، ويردف الإيجي أنها مستوية.

قال الأشعري عبد القاهر الْبَغْدَادِيّ: “إِن أهل السّنة [يعنى بهم الأشاعرة كعادته] أَجمعُوا على وقُوف الأَرْض وسكونها” (الْفرق بَين الْفرق: 318).
وَاسْتدلَّ على ذَلِك فِي كِتَابه أصُول الدّين “بِمَعْنى اسْم الله الباسط” قَالَ: “لِأَنَّهُ بسط الأَرْض وسماها بساطا خلاف زعم الفلاسفة والمنجمين أَنَّهَا كروية” (انْظُر ص 124)

وقال الإيجي [الأشعري] صَاحب كتاب (المواقف) الَّذِي أكد أَنَّهَا مبسوطة وَأَن القَوْل بِأَنَّهَا كرة من زعم الفلاسفة (انْظُر المواقف: 199، 217، 219).
________________

تعليق: وقولهما هذا مخالف مردود، للتالي:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أبي الحسين ابن المنادي رحمه الله ، حيث قال ” وقال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي من أعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار في فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من أصحاب أحمد : لا خلاف بين العلماء أن السماء على مثال الكرة … قال : وكذلك أجمعوا على أن الأرض بجميع حركاتها من البر والبحر مثل الكرة . قال : ويدل عليه أن الشمس والقمر والكواكب لا يوجد طلوعها وغروبها على جميع من في نواحي الأرض في وقت واحد ، بل على المشرق قبل المغرب ” انتهى من “مجموع الفتاوى” (25/195) باختصار .

قال أبو محمد ابن حزم رحمه الله : ” مطلب بيان كروية الأرض :
قال أبو محمد وهذا حين نأخذ إن شاء الله تعالى في ذكر بعض ما اعترضوا به ، وذلك أنهم قالوا : إن البراهين قد صحت بأن الأرض كروية ، والعامة تقول غير ذلك ، وجوابنا وبالله تعالى التوفيق : أن أحداً من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض ، ولا يحفظ لأحد منهم في دفعه كلمة ، بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها … ” وساق جملة من الأدلة على ذلك “الفصل في الملل والأهواء والنحل” (2/78) .

 

(Visited 3 times, 1 visits today)