قواعد الأشاعرة في تثبيت عقيدتهم

قال الشيخ محمد بن شمس الدين

الأشاعرة عند النظر في طريقتهم في ترسيخ عقيدتهم يجد التالي:

  1. تأويل (تحريف) كل نص في كتاب الله يخالف فكرهم
  2. نصوص السنة المخالفة لفكرهم يقولون أنها
    1. إما غير صحيحة،
    2. أو مشكوك أن الرواة نقلوها بالمعنى فقالوا باطلا،
    3. أو يأولونها.
  3. ما جاء في كلام السلف يخالف فكرهم
    1. إذا كان القائل شديد عليهم وليس مشهورًا عند العوام قالوا أنه مجسّم مشبّه (كما قالوا عن عثمان بن سعيد، وابن خزيمة)
    2. إذا كان القائل مشهورًا عند العوام
      1. إما أنهم ينفون صحة نسبة الكلام إليه (كما فعلوا بأقوال الشافعي والبخاري وغيرهم)
      2. أو أنهم يأولون كلامه كما أولوا القرآن والسنّة (كما أولوا نصوص السلف التي نفى السلف فيها علمهم بكيفية الصفات، فقال الأشاعرة: إنهم فوضوا المعنى)
  4. إذا تاب أحد علماءهم وبيّن بطلان فكرهم نفوا صحة ذلك
  5. إذا كان كتاب من كتب الأئمة المشهورين الذين يحبهم الأشاعرة فيه ما يخاف فكرهم
    1. إما أنهم ينفون صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه (كما قالوا عن الإبانة للأشعري)
    2. أو قالوا أن المجسمة غيروا فيه
    3. أو أولوا ما فيه من نصوص

فهم في الواقع في دفاع مستميت عن فكرهم لا عن ما في الكتاب والسنة وما جاء عن السلف من نصوص.

بل قد يستغرب الناظر الجاهل بأصولهم جعلهم آية {ليس كمثله شيء} هي أصل الأصول وهي معيار الحق والباطل، ومن خالف فهمهم لها خالف القرآن، وكفر بكلام الله، وكذب الله، بينما يقولون أن مئات الآية ظاهرها الكفر الصراح، ومن قال بظاهرها فهو فاسد العقيدة، أعني الآيات التي أثبتت الصفات مثل {بل يداه مبسوطتان}، {لما خلقت بيدي} {ويبقى وجه ربك} {أأمنتم من في السماء} {وكلمه ربه} {فإنك بأعيننا} .. وهلم جرا

والجواب أن تعظيمهم للآية الأولى لم يكن لقرآنيتها، فهي آية كباقي الآيات المذكورة، إلا أن تعظيمهم لها جاء لكونها المتعلق الذي يمكنهم تعليق فكرهم عليه، والمستند الذي يمكنهم اسناد نتاج عقولهم إليه، وإلا لو كان التعظيم لكلام الله لعظموا النصوص الأخرى وهذه الآية تعظيمًا واحدا والإيمان بها إيمانا واحدا كما يفعل أهل السنة

(Visited 2 times, 1 visits today)