الاشاعرة يدعون ان ابن حجر أشعري، وبيان خطأهم

ادعى قوم أن ابن حجر كان أشعري المذهب وهذا قول بلا دليل، وأنا لا أعلم أن ابن حجر نص على مثل ذلك ولا أذكر أنه أحال لمن يريد اتباع السنة أن يلتحق بالمذهب الأشعري. ونقول لهم:
1) إن ابن حجر نقد مبدأ القصد والنظر اللذان هما عند الأشعرية أول الواجب على المكلف” فقال  (1) هو من أصول مذهب المعتزلة بقي من جملة ما بقي عند الأشاعرة  (2) .
– لقد سطر الحافظ ابن حجر اعتراف أبي جعفر السمناني وهو من رؤوس الأشاعرة وكبارهم بأن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب”  (3) . ولو قال: “من أصحابنا” لكان دليلا على أنه أشعري.
– وسفه أبو المظفر بن السمعاني هذا المبدأ الاعتزالي ووصفه بأنه قول مبتدع لم يعرفه السلف الذين كان أول الواجب عندهم الإتيان بالشهادتين  (4) .
2) أن الحافظ ابن حجر أظهر حقيقة الخلاف العقائدي بين أحمد والأشاعرة فقال – هو والزبيدي – أن أحمد تمسك بأن الله يتكلم بصوت، وهو ما أثبته أبو الفضل التميمي في روايته عن أحمد، بينما قالت الأشاعرة إن الله يتكلم بلا حرف ولا صوت. وأثبتت الكلام النفسي  (5) . فأكد ابن حجر أن الكلام النفسي من عند الأشاعرة لا من عند أحمد.
وكان مما أعلنه الأشعري في توبته “أننا بما كان عليه الإمام قائلون ولمن خالف قوله مجانبون”  (6) .
فلما أذعن الأشعري للحق أعلن أن الحق ما كان عليه أحمد وأنه سيتبعه وعلى الناس اتباع أحمد ولم يقل للناس كونوا أشاعرة.
يؤكد ذلك أن لأحمد كتاب مشهور وهو (الرد على الجهمية فيما تأولته من القرآن على غير تأويله) وأثبت الحافظ ابن حجر نسبته إليه  (7) . فأثبت لأهل السنة تأويلا وأثبت للجهمية تأويلات مخالفة لهم هي في الحقيقة تحريفات يتبناها الأشاعرة اليوم كتحريف معنى اليد بالقدرة والاستواء بالاستيلاء والنزول بنزول الأمر أو نزول الملك بأمره.
– وما أورده السبكي عن أحمد أنه قال: “لا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نتجاوز القرآن والحديث”  (8) وما نص عليه الزبيدي أن “المفهوم من ظاهر مذهب أحمد عدم التأويل على الإطلاق وأن الشافعي ومالك وأحمد اختاروا عدم التأويل للمتشابهات”  (9) وصرح به الشيخ محمد بن درويش الحوت أن “سيدنا أحمد يمنع التأويل” وصرح أن التأويل مذهب المعتزلة  (10) .
3) أن ابن حجر كان دائم التحذير من مسلك الخلف في التأويل الذي عليه الأشاعرة فيقول “وليس من سلك طريق الخلف واثقا بأن الذي يتأوله هو المراد ولا يمكنه القطع بصحة تأويله” وتكرر قوله بأن “صاحب التأويل ليس جازماً بتأويله”. واحتج المرتضى الزبيدي بهذه العبارة  (11) .
قال: “وقد توسع من تأخر عن القرون الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلا يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل ولو كان مستكرها. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه ولو كان مستكرها. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو من أشرف العلوم وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل… فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف”  (12) .  (13)

وقد ادعى قوم أن ابن حجر كان أشعري المذهب وهذا قول بلا دليل، وأنا لا أعلم أن ابن حجر نص على مثل ذلك ولا أذكر أنه أحال لمن يريد اتباع السنة أن يلتحق بالمذهب الأشعري. ونقول لهم:1) إن ابن حجر نقد مبدأ القصد والنظر اللذان هما عند الأشعرية أول الواجب على المكلف” فقال هو من أصول مذهب المعتزلة بقي من جملة ما بقي عند الأشاعرة .- لقد سطر الحافظ ابن حجر اعتراف أبي جعفر السمناني وهو من رؤوس الأشاعرة وكبارهم بأن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب” . ولو قال: “من أصحابنا” لكان دليلا على أنه أشعري.- وسفه أبو المظفر بن السمعاني هذا المبدأ الاعتزالي ووصفه بأنه قول مبتدع لم يعرفه السلف الذين كان أول الواجب عندهم الإتيان بالشهادتين .2) أن الحافظ ابن حجر أظهر حقيقة الخلاف العقائدي بين أحمد والأشاعرة فقال – هو والزبيدي – أن أحمد تمسك بأن الله يتكلم بصوت، وهو ما أثبته أبو الفضل التميمي في روايته عن أحمد، بينما قالت الأشاعرة إن الله يتكلم بلا حرف ولا صوت. وأثبتت الكلام النفسي . فأكد ابن حجر أن الكلام النفسي من عند الأشاعرة لا من عند أحمد.وكان مما أعلنه الأشعري في توبته “أننا بما كان عليه الإمام قائلون ولمن خالف قوله مجانبون” .
فلما أذعن الأشعري للحق أعلن أن الحق ما كان عليه أحمد وأنه سيتبعه وعلى الناس اتباع أحمد ولم يقل للناس كونوا أشاعرة.يؤكد ذلك أن لأحمد كتاب مشهور وهو (الرد على الجهمية فيما تأولته من القرآن على غير تأويله) وأثبت الحافظ ابن حجر نسبته إليه . (أنظر الفتح 13/ 493) فأثبت لأهل السنة تأويلا وأثبت للجهمية تأويلات مخالفة لهم هي في الحقيقة تحريفات يتبناها الأشاعرة اليوم كتحريف معنى اليد بالقدرة والاستواء بالاستيلاء والنزول بنزول الأمر أو نزول الملك بأمره.- وما أورده السبكي عن أحمد أنه قال: “لا يوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نتجاوز القرآن والحديث” وما نص عليه الزبيدي أن “المفهوم من ظاهر مذهب أحمد عدم التأويل على الإطلاق وأن الشافعي ومالك وأحمد اختاروا عدم التأويل للمتشابهات” وصرح به الشيخ محمد بن درويش الحوت أن “سيدنا أحمد يمنع التأويل” وصرح أن التأويل مذهب المعتزلة .3) أن ابن حجر كان دائم التحذير من مسلك الخلف في التأويل الذي عليه الأشاعرة فيقول “وليس من سلك طريق الخلف واثقا بأن الذي يتأوله هو المراد ولا يمكنه القطع بصحة تأويله” وتكرر قوله بأن “صاحب التأويل ليس جازماً بتأويله”. واحتج المرتضى الزبيدي بهذه العبارة .قال: “وقد توسع من تأخر عن القرون الفاضلة في غالب الأمور التي أنكرها أئمة التابعين وأتباعهم، ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان، وجعلوا كلام الفلاسفة أصلا يردون إليه ما خالفه من الآثار بالتأويل ولو كان مستكرها. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه ولو كان مستكرها. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن الذي رتبوه هو من أشرف العلوم وأولاها بالتحصيل، وأن من لم يستعمل ما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل… فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما أحدثه الخلف” .
موقف ابن حزم من المذهب الأشعري لعبد الرحمن دمشقية – ص15

(Visited 4 times, 1 visits today)