إذا سمعت الملائكة كلام الله فلا تصدقه حتى..ز

قال كبيرهم الفخر الرازي :
( لا شك أن الأمة كما يحتاجون في العلم بأن الرسول صادق في ادعاء الرسالة إلى معجز يظهر علي يده ، فكذلك الرسول عند وصول الملك إليه وإخباره إياه بأن الله بعثه رسولاً ، يحتاج الى معجز يظهر على يد ذلك الملك ، ليعلم الرسول أن ذلك الواصل ملك كريم ، لا شيطان رجيم وكذا إذا سمع الملك كلام الله احتاج معجز يدل على ان ذلك الكلام كلام الله تعالى لا كلام غيره إذا كان كذلك فلا يبعد أن يقال أنه لما جاء الملك إلى ابراهيم وأخبره بأن الله تعالى بعثك رسولاً إلى الخلق طلب المعجز فقال ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)

تفسير الرازي ١/٣٩

لا ندري نعجب من ماذا
١- تناقضه ! حيث زعم هنا أن لله كلاماً يسمعه الملك
٢- أم زعمه أن جبريل عليه السلام لا يصدق أن ما يسمعه من الله هو كلامه حتى يأتي الله له معجزة تثبت أنه كلامه، وكأن جبريل لا يميز بين كلام الله وكلام غيره

اعتقاد الأشاعرة ان الله لم يجد ما يصف به نفسه الا الكفر الصريح بدلا من ان يصف نفسه بصفات الكمال وصف نفسه بصفات ظاهرها كفر صريح

قال الصاوي الأشعري في حاشيته على تفسير الجلالين تفسير سورة الكهف الأية 23 :” لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر”. و قال السنوسي في شرح الكبرى ((وأما من زعم أن الطريق بدأ إلى معرفته الحق بالكتاب والسنة ويحرم ما سواهما، فالرد عليه أن حجيتهما لا تعرف إلا بالنظر العقلي، وأيضاً فقد وقعت فيهما ظواهر مَنْ اعتقدها على ظاهرها كَفَر)) الرسول صلى الله عليه و سلم يأمر بالرجوع الى الكتاب و السنة و السنوسي يمنع ذالك رجوعا الى العقل