من زعم أن إلهنا محدود، فقد جهل الخالق المعبود | كذب الجهمية على الإمام علي

الجهمية ينقلون هذا الكلام ويؤمنون به، ويكذبون به نصوص القرآن، والسنة الصحية، وأقوال الصحابة الصحيحة التي تدل على علو الله تعالى، وأنه فوق عرشه، ويكذبون به إجماع السلف على أن بين الله وبين خلقه حدٌّ، تعالى ربنا عن الاختلاط بخلقه كما تزعم الجهمية

وهذا الأثر الباطل لم يخرجه في كتاب إلا أبو نعيم في كتابه “حلية الأولياء” ج1ص72

وأبو نعيم الذي الذي كان المخرج الوحيد لهذا الكلام، يبين لهم بعد 4 أسطر أنه مرسل، والمرسل ضعيف، فمعناه أن الذي نقل هذا الكلام شخص مجهول.

قال أبو نعيم “هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ كَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ مُرْسَلًا”
فأحد نقلة الكلام واسمه “محمد بن اسحاق” نقل الكلام عن رجل اسمه “النعمان”، لكن محمد بن اسحاق لم يلتقِ بالنعمان هذا، فهناك شخص أخبر محمد بن إسحاق بهذا الكلام، وقال له ان النعمان قاله، وهذا الشخص مجهول. فجاءت الجهمية آمنت بكلام هذا المجهول لأنه موافق لأهوائهم.

ابن إسحاق هذا الذي روى الكلام قال عنه الذهبي: وقد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه. [تاريخ الإسلام ج2ص7]

ثم ان مؤلف الكتاب بنفسه أثبت الحَدَّ، فهل سيثبت الحد، ويروي رواية تدل على جهل من أثبت الحد، إلا إذا كانت باطلة؟
قال أبو نعيم: وأن الأحاديث التي ثبتت في العرش واستواء الله عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن الله بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه. (نقله الذهبي في كتاب العلو برقم 561)

هل قال الشافعي (إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته) ؟

هل قال الشافعي (والدليل عليه هو إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته) ؟

 

الجواب:

هذا نقله “مرتضى الزبيدي” في كتاب اتحاف السادة المتقين (ج2ص24) والزبيدي هذا هلك في بعد وفاة الإمام الشافعي بألف سنة وسنة، فالشافعي توفاه الله تعالى في عام 204هـ والزبيدي هلك في عام 1205هـ فمِن أين جاء بهذا الكلام؟ وهو كلام ليس في كتب الشافعي، ولم ينقله أهل العلم عن الشَّافعي خلال ألف سنة، حتى جاء الزبيدي هذا ونسبه الشافعي، فهل كلَّمه من القبر، أم في المنام؟! فظهر لك كذب الزبيدي كعادة الأشاعرة في كذبهم على أهل العلم.

 

من ناحية اخرى فإن الشافعي روى في مسنده ان الله تعالى استوى على العرش يوم الجمعة، ولم يذكر نكيرا لهذا الكلام، ولو كان يراه كلام كفر فكيف ينشره بين الناس؟ فكان الواجب عليه أنه كما رواه ونشره، أن يبين عقيدته تجاهه، ولكنه سكت، فجاء الزبيدي فأخذ كلام الجهمية ونسبه للشافعي دون حياء. فلماذا يستحي وهو يعرف أن الأشاعرة يصدقون أي كلام يؤيد عقيدتهم الفوطيّة، ولا يقرأون كلام اهل السنة الذين يكشفون أكاذيب الزبيدي وأمثاله!

هل قال الشافعي (المجسم كافر) أو (لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم) ؟

هل قال الشافعي (المجسم كافر) أو (لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم)؟

الجواب: 

هذه من الأكاذيب التي يخترعها الأشاعرة وينسبونها للعلماء، فهذا الكلام ليس في كتب الشافعي، ولا كتب تلاميذه، ولا له إسناد، وإنما زعم السيوطي كاذبا في كتابه “الأشباه والنظائر ص 488” أن الشافعي قاله، والسيوطي مات في القرن الثامن، ولم يذكر اسنادا ولا مصدرا لكلامه، فعلم أنه كاذب.

 

ولا يستغرب منه الكذب، فقد علم عنه أهل زمانه ذلك، فقد قال عنه السَّخاوي: “جَاءَنِي مرّة وَزعم انه قَرَأَ مُسْند الشَّافِعِي على القمصي فِي يَوْم، فَلم يلبث أَن جَاءَ القمصي وَأَخْبرنِي مُتَبَرعا بِمَا تضمن كذبه” وكى أشياء أخرى تدل على أنه كان كذابا (تجدون المصدر هنا: http://asha3era.com/?p=598)

______________

 

أما تكفير المجسمة الذين يشبهون الله بخلقه، فقد قال ابن تيمية:

المشبه الذى يثبت الإله على صفة بشر بها معها بخلقه ، والمجسم كذلك لأنه إذا أثبت جسما بحيز معين فإنه يشبهه بالأجسام المحدثة، فثبت أن المجسم مشبه، وكل مشبه كافر بالإجماع، فالمجسم كافر [موقف ابن تيمية من الأشاعرة ج3ص971]

وقال ابن القيم:

قلنا نعم هذا المجسم كافر … أفكان ذلك كامل الإيمان [الكافية الشافية]

هل قال الشافعي “من قال أو إعتقد أنَّ الله جالسٌ على العرش فهو كافر” ؟

هل قال الشافعي “من قال أو إعتقد أنَّ الله جالسٌ على العرش فهو كافر” ؟

الجواب:

هذا الكلام كذب، فليس موجودا في كتب الشافعي ولا كتب تلاميذه، ولا في كتب كبار الشافعية، ولا في كتب مناقب الشافعي، ولا في كتب العقيدة المؤلفة في القرون التالية لحياة الشافعي، سواء كتب أهل السنة، أو كتب المبتدعة، وليس له إسناد، وإنما اخترعه أشعري فوطي مات في القرن الثامن الهجري (725هـ) اسمه ابن المعلم القرشي، ونسبه للشافعي.

 

وهذا القول يكفِّرون به الإمام وكيع بن الجرَّاح ، وسفيان الثوري، والأعمش

فد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه “السنة”برقم 570 أو 585 حدثني أبي رحمه الله، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر رضي الله عنه قال: «إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد».

ثم قال: حدثني أبي، ثنا وكيع، بحديث إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر رضي الله عنه قال: «إذا جلس الرب عز وجل على الكرسي» فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع فغضب وكيع وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها

ولا شك بصحة هذا الكلام عن وكيع وسفيان والأعمش، فعبد الله بن أحمد إمام كبير، هو الذي نقل المسند عن أبيه، ورواه عن أبيه أحمد بن حنبل، وأحمد رواه عن شيخه وكيع، ووكيع حكاه عن سفيان والأعمش. فانظر كيف يفترس الأشاعرة؟!