ابن الجوزي يذم الخطيب لأنه يحب الأشاعرة

قال ابن الجوزي:

غير أن الخطيب يبهرج بعصبيةٍ باردةٍ في ذم أصحابنا، وإذا ذكر المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم فخم أمرهم وذكر من فضائلهم ما يقارب الاستحالة.

الكتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
الصفحة: 45
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597 هـ)
المحقق: جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري
الناشر: دار البشائر الإسلامية
الطبعة: الأولى 1415 هـ – 1994 م

ابن الجوزي يرى أهل الحديث لا يليق بهم التعصب للأشاعرة لأن علم الكلام مذموم

قال ابن الجوزي:

فأنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قَالَ: سمعت إسماعيل بن أبي الفضل القومسي وكان من أهل المعرفة بالحديث يقول: ثلاثة من الحفاظ لا أحبهم لشدة تعصبهم وقلة إنصافهم: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر الخطيب.

قَالَ المصنف: لقد صدق إسماعيل … وقال الحق، فإن الحاكم كان متشيعا ظاهر التشيع، والآخران كانا يتعصبان للمتكلمين والأشاعرة، وما يليق هذا بأصحاب الحديث، لأن الحديث جاء في ذم الكلام، وقد أكد الشافعي في هذا حتى قَالَ: رأيي في أصحاب الكلام أن يحملوا على البغال ويطاف بهم.

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المجلد: 16
الصفحة: 137
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م

ابن الجوزي يرى ان الأشعري مخالف للإجماع ولأهل السنة، ومسبب للفتن، والأشاعرة مخالفون لعقيدة الشافعي

قال ابن الجوزي:

على بن اسماعيل ابو الحسن الاشعرى المتكلم

ولد سنة ستين ومائتين، وتشاغل بالكلام، وكان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثم عنّ له مخالفتهم، وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس وأوجبت الفتن المتصلة، وكان الناس لا يختلفون فِي أن هذا المسموع كلام الله، وأنه نزل به جبريل عليه السلام على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالأئمة المعتمد عليهم قالوا أنه قديم، والمعتزلة قالوا هُوَ مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، ما نزل ولا هو مما يسمع.

وما زال منذ أظهر هذا خائفًا على نفسه لخلافه أهل السنة، حتى أنه استجار بدار أبي الحسن التميمي حذرا من القتل، ثم تبع أقوامٌ من السلاطين مذهبه فتعصبوا له وكثر أتباعه، حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ودانوا بقول الأشعري .

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الجزء: 14
الصفحة: 24
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م