قال الشافعي حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد …

قال الشافعي

حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويُنادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام

___________

سير أعلام النبلاء ج10ص29

صون المنطق ص65

الحلية ج9ص116

مناقب الشافعي ج1ص462

التقية عند الطائفة الأشعرية

قال ابن قدامة المقدسي

وَلَا نَعْرِف فِي أهل الْبدع طَائِفَة يكتمون مقالتهم وَلَا يتجاسرون على إظهارها الا الزَّنَادِقَة والأشعرية

_______
الكتاب: حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة
الضفحة:35
المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620هـ)
المحقق: عبد الله يوسف الجديع
الناشر: مكتبة الرشد – الرياض
الطبعة: الأولى، 1409

ابن الجوزي يذم الخطيب لأنه يحب الأشاعرة

قال ابن الجوزي:

غير أن الخطيب يبهرج بعصبيةٍ باردةٍ في ذم أصحابنا، وإذا ذكر المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم فخم أمرهم وذكر من فضائلهم ما يقارب الاستحالة.

الكتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
الصفحة: 45
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597 هـ)
المحقق: جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري
الناشر: دار البشائر الإسلامية
الطبعة: الأولى 1415 هـ – 1994 م

ابن الجوزي يرى أهل الحديث لا يليق بهم التعصب للأشاعرة لأن علم الكلام مذموم

قال ابن الجوزي:

فأنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قَالَ: سمعت إسماعيل بن أبي الفضل القومسي وكان من أهل المعرفة بالحديث يقول: ثلاثة من الحفاظ لا أحبهم لشدة تعصبهم وقلة إنصافهم: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر الخطيب.

قَالَ المصنف: لقد صدق إسماعيل … وقال الحق، فإن الحاكم كان متشيعا ظاهر التشيع، والآخران كانا يتعصبان للمتكلمين والأشاعرة، وما يليق هذا بأصحاب الحديث، لأن الحديث جاء في ذم الكلام، وقد أكد الشافعي في هذا حتى قَالَ: رأيي في أصحاب الكلام أن يحملوا على البغال ويطاف بهم.

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المجلد: 16
الصفحة: 137
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م

ابن الجوزي يرى ان الأشعري مخالف للإجماع ولأهل السنة، ومسبب للفتن، والأشاعرة مخالفون لعقيدة الشافعي

قال ابن الجوزي:

على بن اسماعيل ابو الحسن الاشعرى المتكلم

ولد سنة ستين ومائتين، وتشاغل بالكلام، وكان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثم عنّ له مخالفتهم، وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس وأوجبت الفتن المتصلة، وكان الناس لا يختلفون فِي أن هذا المسموع كلام الله، وأنه نزل به جبريل عليه السلام على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالأئمة المعتمد عليهم قالوا أنه قديم، والمعتزلة قالوا هُوَ مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، ما نزل ولا هو مما يسمع.

وما زال منذ أظهر هذا خائفًا على نفسه لخلافه أهل السنة، حتى أنه استجار بدار أبي الحسن التميمي حذرا من القتل، ثم تبع أقوامٌ من السلاطين مذهبه فتعصبوا له وكثر أتباعه، حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ودانوا بقول الأشعري .

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الجزء: 14
الصفحة: 24
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م

 

هذا هو موضع الأشعرية

قال الهروي في ذم الكلام 1332 – سمعت أحمد بن أبي نصر الماليني يقول:
((دخلت جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه بمصر في نفر من أصحابي، فلما جلسنا؛ جاء شيخٌ، فقال: أنتم أهل خراسان أهل سنة، وهذا هو موضع الأشعرية؛ فقوموا)).

لا تحل ذبائح الأشعرية

قال الهروي في ذم الكلام 1318 – وسمعت بلال بن أبي منصور المؤذن يقول: سمعت عمر بن إبراهيم يقول:
((لا تحل ذبائح الأشعرية؛ لأنهم ليسوا بمسلمين، ولا بأهل كتاب، ولا يثبتون في الأرض كتاب الله)).

رأي أحمد بن محمد النهاوندي وألف عالم معه بالأشاعرة

قال الهروي في ذم الكلام 1295 – وسمعت أحمد بن حمزة وأبا علي الحداد يقولون:
((وجدنا أبا العباس أحمد بن محمد النهاوندي على الإنكار على أهل الكلام وتكفير الأشعرية. وذكرا عظم شأنه في الإنكار على أبي الفوارس القرماسيني وهجرانه إياه لحرف واحد)).

وقال 1296 – سمعت أحمد بن حمزة يقول:
((لما اشتد الهجران بين النهاوندي وأبي الفوارس سألوا أبا عبد الله الدينوري؛ فقال: لقيت ألف شيخ على ما عليه النهاوندي)).

القاسم بن سلام يقول أن أهل الكلام وسخين حمقى ضعاف الحجة

قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُوْلُ: عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام فما رَأَيْتُ قَوْماً أَوْسَخَ وَسَخاً وَلاَ أَضْعَفَ حُجَّةً مِنْهم، وَلاَ أَحْمَقَ مِنْهُم وَلَقَدْ وَلِيتُ قَضَاءَ الثَّغْرِ فَنَفَيتُ ثَلاَثَةً جَهْمِيَّيْنَ وَجَهْمِيّاً.

سير أعلام النبلاء ج8ص508

عبدالباقي البعلي الحنبلي يبين خلل الأشاعرة ومخالفتهم لاهل السنة

قال في كتابه العين والأثر في عقائد أهل الأثر ص59

[QUOTE]المقصد الثاني: في مسائل وقع فيها الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة:

اولا: الاستواء

منها: أننا نؤمن بأن الله تعالى مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه، من غير تأويل؛ فعن أم سلمة، رضي الله عنها، جواب في الاستواء.
كما اشتهر من جواب أبي علي الحسين بن الفضل البجلي، عن الاستواء، فقال: “لا نعرف أنباء الغيب إلا ما كشف لنا، وقد علمنا جل ذكره: أنه استوى على عرشه، لم يخبر كيف استوى، ومن اعتقد أن الله مفتقر للعرش، أو لغيره من المخلوقات، أو أن استواءه على العرش, كاستواء المخلوقات على كرسيه، فهو ضالٌّ مبتدع، فكان الله ولا زمان ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان”.
ومنها: نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه بنزول المخلوقين، ولا تمثيل، ولا تكييف، بل يثبت5 الحنابلة ما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُمِرُّون الخبر الصحيح الوراد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله تعالى

ثانياً: النزول والمحيء والإتيان

وكذلك ما أنزل الله عز اسمه في كتابه، من ذكر المجيء2 والإتيان3, المذكورين في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ} 4الآية، وفي قوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ} 5 الآية.
ونؤمن بذلك بلا كيف، فلو شاء سبحانه أن يبين لنا كيفية ذلك لفعل، فانتهينا إلى ما أحكمه، وكففنا عن الذي يتشابه.

 

وقال:

 

أقوال السلف في علم الكلام والأهواء

وقال مالك رضي الله عنه: “إياكم والبدع, قيل: وما البدع؟ قال: أهل البدع: الذين يتكلمون في أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، لا يسكتون عما سكن عنه الصحابة والتابعون“.
وفي صحف إدريس: “لا تروموا أن تحيطوا بالله خبرة، فإنه أعظم وأعلى أن تدركه فطن المخلوقين”.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: “أن يلقَ الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك، أحب إليَّ من أن يلقاه بشيء من الأهواء”.
وقال عمر بن العزيز، لرجل سأله عن شيء من الأهواء، فقال: “الزم دين الصبيان في الكُتَّاب؛ والأعراب، والْهَ عما سوى ذلك”.
قال ابن عيينة: “كل ما وصف الله به نفسه في كتابه, فتفسيره تلاوته, والسكوت عنه”.
قال بعض السلف: “قدم الإسلام لا يثبت إلا على قنطرة التسليم”.
فقد قال الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى: “آمنت بالله، وبما جاء عن الله، وعلى مراد الله، وآمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبماء جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم”، نقله عنه الإمام أبو الحسن اللبوذي الحنبلي في كتابه: اللمع في السنن والبدع، قال بعد: وعلى هذا درج أئمة السلف.

أحمد الغماري يقول أن عقيدة الأشاعرة مخالفة لما جاء عن الله ورسوله

👈قال العالم الصوفي أحمد الغماري :🎁

(أما عقيدة الأشعرية ولا سيما المتأخرين منهم فخلاف مجرد لما جاء عن الله ورسوله .

بل وسائر رسله في توحيد الله تعالى وصفاته وهم من الفرق الإثنين وسبعين بلا شك وإن سموا أنفسهم أهل السنة والجماعة ظلما وزورا وبهتانا .

وادعوا أن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم والحقيقة هو أفسد وأظلم وأجهل)

* الجواب المفيد (ص11) ط: دار الكتب العلمية . بيروت

ابن حجر والقرطبي يحذران من المتكلمين ويقولان أن مبحث الجوهر والعرض ضلال

نقل ابن حجر في فتح الباري ج13 ص350 مستشهدا بقول القرطبي:

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ … مَتَى ثَبَتَ النَّقْلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَوْصَافِهِ وَأَسْمَائِهِ قَبِلْنَاهُ وَاعْتَقَدْنَاهُ وَسَكَتْنَا عَمَّا عَدَاهُ كَمَا هُوَ طَرِيقُ السَّلَفِ وَمَا عَدَاهُ لَا يَأْمَنُ صَاحِبُهُ مِنَ الزَّلَلِ وَيَكْفِي فِي الرَّدْعِ عَنِ الْخَوْضِ فِي طُرُقِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا ثَبَتَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَقَدْ قَطَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَخُوضُوا فِي الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ مَبَاحِثِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ طَرِيقِهِمْ فَكَفَاهُ ضَلَالًا.

 

 

ابن حجر والقرطبي يطعنان بطريقة الأشاعرة في العقيدة

قال ابن حجر مستشهدا بكلام القرطبي:

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ. . وَأَشَدُّ ذَلِكَ لِأَكْثَرِ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُعْرِضِينَ عَنِ الطُّرُقِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَفُ أُمَّتِهِ إِلَى طُرُقٍ مُبْتَدَعَةٍ وَاصْطِلَاحَاتٍ مُخْتَرَعَةٍ وَقَوَانِينَ جَدَلِيَّةٍ وَأُمُورٍ صِنَاعِيَّةٍ مَدَارُ أَكْثَرِهَا عَلَى آرَاءٍ سُوفِسْطَائِيَّةٍ أَوْ مُنَاقَضَاتٍ لَفْظِيَّةٍ يَنْشَأُ بِسَبَبِهَا عَلَى الْآخِذِ فِيهَا شُبَهٌ رُبَّمَا يَعْجِزُ عَنْهَا وَشُكُوكٌ يَذْهَبُ الْإِيمَانُ مَعَهَا وَأَحْسَنُهُمُ انْفِصَالًا عَنْهَا أَجَدْلُهُمْ لَا أَعْلَمُهُمْ فَكَمْ مِنْ عَالِمٍ بِفَسَادِ الشُّبْهَةِ لَا يَقْوَى عَلَى حَلِّهَا وَكَمْ مِنْ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا لَا يُدْرِكُ حَقِيقَةَ عِلْمِهَا ثُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدِ ارْتَكَبُوا أَنْوَاعًا مِنَ الْمُحَالِ لَا يَرْتَضِيهَا الْبُلْهُ وَلَا الْأَطْفَالُ لَمَّا بَحَثُوا عَنْ تَحَيُّزِ الْجَوَاهِرِ وَالْأَلْوَانِ وَالْأَحْوَالِ فَأَخَذُوا فِيمَا أَمْسَكَ عَنْهُ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ كَيْفِيَّاتِ تَعَلُّقَاتِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْدِيدِهَا وَاتِّحَادِهَا فِي نَفْسِهَا وَهَلْ هِيَ الذَّاتُ أَوْ غَيْرُهَا وَفِي الْكَلَامِ هَلْ هُوَ مُتَّحِدٌ أَوْ مُنْقَسِمٌ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ يَنْقَسِمُ بِالنَّوْعِ أَوِ الْوَصْفِ وَكَيْفَ تَعَلَّقَ فِي الْأَزَلِ بِالْمَأْمُورِ مَعَ كَوْنِهِ حَادِثًا ثُمَّ إِذَا انْعَدَمَ الْمَأْمُورُ هَلْ يَبْقَى التَّعَلُّقُ وَهَلِ الْأَمْرُ لِزَيْدٍ بِالصَّلَاةِ مَثَلًا هُوَ نَفْسُ الْأَمْرِ لِعَمْرٍو بِالزَّكَاةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ابْتَدَعُوهُ مِمَّا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ الشَّارِعُ وَسَكَتَ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ بَلْ نَهَوْا عَنِ الْخَوْضِ فِيهَا لَعَلَّهُم بِأَنَّهُ بَحْثٌ عَنْ كَيْفِيَّةِ مَا لَا تُعْلَمُ كَيْفِيَّتُهُ بِالْعَقْلِ لِكَوْنِ الْعُقُولِ لَهَا حَدٌّ تَقِفُ عِنْدَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَحْثِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الذَّاتِ وَكَيْفِيَّةِ الصِّفَاتِ وَمَنْ تَوَقَّفَ فِي هَذَا فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ حُجِبَ عَنْ كَيْفِيَّةِ نَفْسِهِ مَعَ وُجُودِهَا وَعَنْ كَيْفِيَّةِ إِدْرَاكِ مَا يُدْرِكُ بِهِ فَهُوَ عَنْ إِدْرَاكِ غَيْرِهِ أَعْجَزُ وَغَايَةُ عِلْمِ الْعَالِمِ أَنْ يَقْطَعَ بِوُجُودِ فَاعِلٍ لِهَذِهِ الْمَصْنُوعَاتِ مُنَزَّهٍ عَنِ الشَّبِيهِ مُقَدَّسٍ عَنِ النَّظِيرِ مُتَّصِفٍ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ ثُمَّ مَتَى ثَبَتَ النَّقْلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَوْصَافِهِ وَأَسْمَائِهِ قَبِلْنَاهُ وَاعْتَقَدْنَاهُ وَسَكَتْنَا عَمَّا عَدَاهُ كَمَا هُوَ طَرِيقُ السَّلَفِ وَمَا عَدَاهُ لَا يَأْمَنُ صَاحِبُهُ مِنَ الزَّلَلِ وَيَكْفِي فِي الرَّدْعِ عَنِ الْخَوْضِ فِي طُرُقِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا ثَبَتَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَقَدْ قَطَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَخُوضُوا فِي الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ مَبَاحِثِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ طَرِيقِهِمْ فَكَفَاهُ ضَلَالًا

فتح الباري ج13 ص349

ابن حجر والقرطبي: الكلام حقيق بالذم ، والقول بالنظر أو القصد إلى النظر كفر وفساد

نقل ابن حجر مستشهدا بقول القرطبي:

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَوْ لَمْ يكن فِي الْكَلَام الا مسئلتان هُمَا مِنْ مَبَادِئِهِ لَكَانَ حَقِيقًا بِالذَّمِّ

إِحْدَاهُمَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ الشَّكُّ إِذْ هُوَ اللَّازِمُ عَنْ وُجُوبِ النَّظَرِ أَوِ الْقَصْدِ إِلَى النَّظَرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ رَكِبْتُ الْبَحْرَ

ثَانِيَتُهُمَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ إِنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِالطُّرُقِ الَّتِي رَتَّبُوهَا وَالْأَبْحَاثِ الَّتِي حَرَّرُوهَا لَمْ يَصِحَّ إِيمَانُهُ حَتَّى لَقَدْ أَوْرَدَ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنَّ هَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَكْفِيرُ أَبِيكَ وَأَسْلَافَكَ وَجِيرَانَكَ فَقَالَ لَا تُشَنِّعُ عَلَيَّ بِكَثْرَةِ أَهْلِ النَّارِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَلَوْ لَمْ يكن فِي الْكَلَام الا مسئلتان هُمَا مِنْ مَبَادِئِهِ لَكَانَ حَقِيقًا بِالذَّمِّ إِحْدَاهُمَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ إِنَّ أَوَّلَ وَاجِبٍ الشَّكُّ إِذْ هُوَ اللَّازِمُ عَنْ وُجُوبِ النَّظَرِ أَوِ الْقَصْدِ إِلَى النَّظَرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْإِمَامُ بِقَوْلِهِ رَكِبْتُ الْبَحْرَ ثَانِيَتُهُمَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ إِنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِالطُّرُقِ الَّتِي رَتَّبُوهَا وَالْأَبْحَاثِ الَّتِي حَرَّرُوهَا لَمْ يَصِحَّ إِيمَانُهُ حَتَّى لَقَدْ أَوْرَدَ عَلَى بَعْضِهِمْ أَنَّ هَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَكْفِيرُ أَبِيكَ وَأَسْلَافَكَ وَجِيرَانَكَ فَقَالَ لَا تُشَنِّعُ عَلَيَّ بِكَثْرَةِ أَهْلِ النَّارِ قَالَ وَقَدْ رَدَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِمَا عَلَى مَنْ قَالَ بِهِمَا بِطَرِيقٍ مِنَ الرَّدِّ النَّظَرِيِّ وَهُوَ خطا مِنْهُ فان الْقَائِل بالمسئلتين كَافِرٌ شَرْعًا لِجَعْلِهِ الشَّكَّ فِي اللَّهِ وَاجِبًا وَمُعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ كُفَّارًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهَذَا مَعْلُومُ الْفَسَادِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ .

فتح الباري ج13 ص350

 

فمن هؤلاء الذين أتوا بهذا الكفر والفساد؟

 

قال ابن حجر في الصفحة السابقة: 

وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ أَوَّلُ وَاجِبٍ الْمَعْرِفَةُ كَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الْإِتْيَانُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَأْمُورَاتِ عَلَى قَصْدِ الِامْتِثَالِ وَلَا الِانْكِفَافُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْمَنْهِيَّاتِ عَلَى قَصْدِ الِانْزِجَارِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْآمِرِ وَالنَّاهِي وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَتَأَتَّى إِلَّا بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَهُوَ مُقَدِّمَةُ الْوَاجِبِ فَيَجِبُ، فَيَكُونُ أَوَّلُ وَاجِبٍ النَّظَرُ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا طَائِفَةٌ كَابْنِ فَوْرَكٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ النَّظَرَ ذُو أَجْزَاءٍ يَتَرَتَّبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَيَكُونُ أَوَّلُ وَاجِبٍ جزأ مِنَ النَّظَرِ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ وَعَنِ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الاسفرايني أَوَّلُ وَاجِبٍ الْقَصْدُ إِلَى النَّظَرِ

فتح الباري ج13 ص349

 

أبو العباس بن سريج الملقب بالشافعي الثاني يتبرأ من الأشعرية

قال الإمام أبو العباس بن سريج الملقب بالشافعي الثاني وقد كان معاصراً للأشعري:

” لا نقول بتأويل المعتزلة والأشعرية والجهمية والملحدة والمجسّمة والمشبهة والكرامية والمكيفة بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل “[أنظر تاريخ بغداد 4/290 وسير أعلام النبلاء 14/201 , توفي ابن سريج سنة 306 والظاهر أنه توفي قبل رجوع الأشعري ” مؤسس الأشعرية ” لمذهب السلف , لأن الأشعري توفي سنة 324 أو 330 على قولين . وانظر عقيدة ابن سريج في اجتماع الجيوش الإسلامية 62 ].

شهادة الأشاعرة غير مقبولة عند علماء المذهب المالكي كما يقول ابن عبد البر

قال الإمام ابن عبد البر شيخ المالكية رحمه الله:

((قول الإمام مالك لا تجوز شهادة أهل البدع و أهل الأهواء. أهل الأهواء عند مالك و سائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري، و لا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً، و يهجر و يؤدّب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب))

[جامع بيان العلم و فضله 2/96].

قواعد الأشاعرة في تثبيت عقيدتهم

قال الشيخ محمد بن شمس الدين

الأشاعرة عند النظر في طريقتهم في ترسيخ عقيدتهم يجد التالي:

  1. تأويل (تحريف) كل نص في كتاب الله يخالف فكرهم
  2. نصوص السنة المخالفة لفكرهم يقولون أنها
    1. إما غير صحيحة،
    2. أو مشكوك أن الرواة نقلوها بالمعنى فقالوا باطلا،
    3. أو يأولونها.
  3. ما جاء في كلام السلف يخالف فكرهم
    1. إذا كان القائل شديد عليهم وليس مشهورًا عند العوام قالوا أنه مجسّم مشبّه (كما قالوا عن عثمان بن سعيد، وابن خزيمة)
    2. إذا كان القائل مشهورًا عند العوام
      1. إما أنهم ينفون صحة نسبة الكلام إليه (كما فعلوا بأقوال الشافعي والبخاري وغيرهم)
      2. أو أنهم يأولون كلامه كما أولوا القرآن والسنّة (كما أولوا نصوص السلف التي نفى السلف فيها علمهم بكيفية الصفات، فقال الأشاعرة: إنهم فوضوا المعنى)
  4. إذا تاب أحد علماءهم وبيّن بطلان فكرهم نفوا صحة ذلك
  5. إذا كان كتاب من كتب الأئمة المشهورين الذين يحبهم الأشاعرة فيه ما يخاف فكرهم
    1. إما أنهم ينفون صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه (كما قالوا عن الإبانة للأشعري)
    2. أو قالوا أن المجسمة غيروا فيه
    3. أو أولوا ما فيه من نصوص

فهم في الواقع في دفاع مستميت عن فكرهم لا عن ما في الكتاب والسنة وما جاء عن السلف من نصوص.

بل قد يستغرب الناظر الجاهل بأصولهم جعلهم آية {ليس كمثله شيء} هي أصل الأصول وهي معيار الحق والباطل، ومن خالف فهمهم لها خالف القرآن، وكفر بكلام الله، وكذب الله، بينما يقولون أن مئات الآية ظاهرها الكفر الصراح، ومن قال بظاهرها فهو فاسد العقيدة، أعني الآيات التي أثبتت الصفات مثل {بل يداه مبسوطتان}، {لما خلقت بيدي} {ويبقى وجه ربك} {أأمنتم من في السماء} {وكلمه ربه} {فإنك بأعيننا} .. وهلم جرا

والجواب أن تعظيمهم للآية الأولى لم يكن لقرآنيتها، فهي آية كباقي الآيات المذكورة، إلا أن تعظيمهم لها جاء لكونها المتعلق الذي يمكنهم تعليق فكرهم عليه، والمستند الذي يمكنهم اسناد نتاج عقولهم إليه، وإلا لو كان التعظيم لكلام الله لعظموا النصوص الأخرى وهذه الآية تعظيمًا واحدا والإيمان بها إيمانا واحدا كما يفعل أهل السنة

ذم علم الكلام / الاسفراييني (وكان ينهى أصحابه عن الكلام، وعن الدخول على الباقلانى)

قال أبوبكر الزاذقانى: كنت فى درس الشيخ أبى حامد الإسفرائينى، وكان ينهى أصحابه عن الكلام، وعن الدخول على الباقلانى، فبلغه أن نفرا من أصحابه يدخلون عليه خفية لقراءة الكلام، فظن أنى معهم ومنهم- وذكرقصة- قال فى آخرها: إن الشيخ أباحامد قال لى: يابني قد بلغنى أنك تدخل على هذا الرجل (يعنى الباقلانى) فإياك وإياه؛ فإنه مبتدع، يدعو الناس إلى الضلالة، وإلا فلا تحضر مجلسى.. فقلت: أنا عائذ بالله مماقيل وتائب إليه، واشهدوا علي أنى لا أدخل إليه.

الفتاوى الكبرى ج6 ص600