ابن الجوزي يذم الخطيب لأنه يحب الأشاعرة

قال ابن الجوزي:

غير أن الخطيب يبهرج بعصبيةٍ باردةٍ في ذم أصحابنا، وإذا ذكر المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم فخم أمرهم وذكر من فضائلهم ما يقارب الاستحالة.

الكتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
الصفحة: 45
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597 هـ)
المحقق: جاسم بن سليمان الفهيد الدوسري
الناشر: دار البشائر الإسلامية
الطبعة: الأولى 1415 هـ – 1994 م

ابن الجوزي يحكي فتنة الأشاعرة التي عملها ابن القشيري

وفي شوال: وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشعرية، وكان السبب أنه ورد إلى بغداد أبو نصر ابن القشيري، وجلس في النظامية، وأخذ يذم الحنابلة وينسبهم إلى التجسيم، وكان المتعصب له أبو سعد الصوفي، ومال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي إلى نصرة القشيري، وكتب إلى النظام يشكو الحنابلة ويسأله المعونة، ويسأل الشريف أبا جعفر، وكان مقيما بالرصافة، فبلغه أن القشيري على نية الصلاة في جامع الرصافة يوم الجمعة، فمضى إلى باب المراتب فأقام أياما، ثم مضى إلى المسجد المعروف اليوم بابن شافع وهو المقابل لباب النوبي، فأقام فيه وكان يبذل لليهود مالا ليسلموا على يد ابن القشيري ليقوي الغوغاء، فكان العوام يقولون: هذا إسلام الرشى، لا إسلام التقى.
فأسلم يوما يهودي، وحمل على دابة، واتفقوا على الهجوم على الشريف أبي جعفر في مسجده والإيقاع به، فرتب الشريف جماعة أعدهم لرد خصومة إن وقعت فلما وصل أولئك إلى باب المسجد رماهم هؤلاء بالآجر، فوقعت الفتنة ووصل الآجر إلى حاجب الباب، وقتل من أولئك خياط من سوق الثلاثاء، وصاح أصحابها على باب النوبي المستنصر باللَّه: يا منصور، تهمة للديوان بمعرفة الحنابلة، وتشنيعا عليه، وغضب أبو إسحاق الشيرازي، ومضى إلى باب الطاق، وأخذ في إعداد أهبة السفر، فأنفذ إليه الخليفة من رده عن رأيه، فبعث الفقهاء أبا بكر الشاشي وغيره من النظام يشرح له الحال، فجاء كتاب النظام إلى الوزير فخر الدولة بالامتعاض مما جرى، والغضب 91/ ألتسلط الحنابلة على الطائفة الأخرى، وإني/ أرى حسم القول في ما يتعلق بالمدرسة التي بنيتها في أشياء من هذا الجنس.
وحكى الشيخ أبو المعالي صالح بن شافع عن شيخه أبي الفتح الحلواني وغيره ممن شاهد الحال: أن الخليفة لما خاف من تشنيع الشافعية عليه عند النظام أمر الوزير أن يجيل الفكر فيما تنحسم به الفتنة، فاستدعى الشريف أبا جعفر، وكان فيمن نفذه إليه ابن جردة فتلطف به ابن جردة حتى حضر في الليل، وحضر أبو إسحاق، وأبو سعد الصوفي، وأبو نصر ابن القشيري، فلما حضر الشريف عظمه الوزير ورفعه، وقال: إن أمير المؤمنين ساءه ما جرى من اختلاف المسلمين في عقائدهم وهؤلاء يصالحونك على ما تريد.
وأمرهم بالدنو من الشريف، فقام إليه أبو إسحاق، وقد كان يتردد في أيام المناظرة إلى مسجده بدرب المطبخ، فقال له: أنا ذاك الذي تعرف، وهذه كتبي في أصول الفقه، أقول فيها خلافا للأشعرية، ثم قبل رأسه فقال الشريف: قد كان ما تقول، إلا أنك لما كنت فقيرا لم يظهر لنا ما في نفسك فلما جاءك الأعوان والسلطان وخواجا بزرك أبديت ما كان مخفيا.
ثم قام أبو سعد الصوفي فقبل يد الشريف وتلطف [به فالتفت] الشريف مغضبا وقال: أيها الشيخ، أما الفقهاء فإذا تكلموا في مسائل الأصول فلهم فيها مدخل، فأما أنت فصاحب لهو سماع وبغته، فمن زاحمك على ذلك وعلى ما نلته من قبول عند أمثالك حتى داخلت المتكلمين والفقهاء، فأقمت سوق التعصب.
ثم قام القشيري وكان أقلهم للشريف أبي جعفر لجروانه معه، فقال الشريف: من هذا؟ فقيل: أبو نصر القشيري. فقال: لو جاز أن يشكر أحد على بدعته لكان هذا الشاب، لأنه بادهنا بما في نفسه، ولم ينافقنا كما فعل هذان، ثم التفت إلى الوزير وقال: أي صلح بيننا، إنما يكون الصلح بين مختصمين على ولاية أو دنيا، أو قسمة ميراث، أو تنازع في ملك، فأما هؤلاء القوم فهم يزعمون أننا كفار، ونحن نزعم أن من لا يعتقد ما نعتقده كافر، فأي صلح بيننا وهذا الإمام مفزع المسلمين، وقد كان جده القائم والفادر أخرجا اعتقادهما للناس، وقرئ عليهم في دواوينهم، وحمله عنهما الخراسانيون والحجيج إلى أطراف الأرض، ونحن على اعتقادهما.
وأنهى الوزير ما جرى، فخرج في الجواب: عرفنا ما أنهيته في حضور ابن العم ، كثر الله في الأولياء مثله، وحضور من حضر من أهل العلم، والحمد للَّه الذي جمع الكلمة، وضم الألفة، فليؤذن الجماعة في الانصراف، وليقل لابن أبي موسى أنه قد أفرد له موضع قريب من الخدمة ليراجع في كثير من الأمور الدينية، وليتبرك بمكانه.
فلما سمع الشريف هذا قَالَ: فعلتموها، فحمل إلى موضع أفرد له وكان الناس يدخلون عليه مديدة ثم قيل له: قد كثر استطراق الناس دار الخلافة فاقتصر على من يعين دخوله. فقال: ما لي غرض في دخول أحد علي. فامتنع الناس، ثم مرض الشريف مرضا أثر في رجليه فانتفختا، فيقال: إن بعض المتفقهة من الأعداء نزل له في مداسه ب سما، والله أعلم.

ابن الجوزي يرى أهل الحديث لا يليق بهم التعصب للأشاعرة لأن علم الكلام مذموم

قال ابن الجوزي:

فأنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قَالَ: سمعت إسماعيل بن أبي الفضل القومسي وكان من أهل المعرفة بالحديث يقول: ثلاثة من الحفاظ لا أحبهم لشدة تعصبهم وقلة إنصافهم: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر الخطيب.

قَالَ المصنف: لقد صدق إسماعيل … وقال الحق، فإن الحاكم كان متشيعا ظاهر التشيع، والآخران كانا يتعصبان للمتكلمين والأشاعرة، وما يليق هذا بأصحاب الحديث، لأن الحديث جاء في ذم الكلام، وقد أكد الشافعي في هذا حتى قَالَ: رأيي في أصحاب الكلام أن يحملوا على البغال ويطاف بهم.

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المجلد: 16
الصفحة: 137
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م

ابن الجوزي يرى ان الأشعري مخالف للإجماع ولأهل السنة، ومسبب للفتن، والأشاعرة مخالفون لعقيدة الشافعي

قال ابن الجوزي:

على بن اسماعيل ابو الحسن الاشعرى المتكلم

ولد سنة ستين ومائتين، وتشاغل بالكلام، وكان على مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثم عنّ له مخالفتهم، وأظهر مقالة خبطت عقائد الناس وأوجبت الفتن المتصلة، وكان الناس لا يختلفون فِي أن هذا المسموع كلام الله، وأنه نزل به جبريل عليه السلام على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالأئمة المعتمد عليهم قالوا أنه قديم، والمعتزلة قالوا هُوَ مخلوق، فوافق الأشعري المعتزلة في أن هذا مخلوق، وقال: ليس هذا كلام الله، إنما كلام الله صفة قائمة بذاته، ما نزل ولا هو مما يسمع.

وما زال منذ أظهر هذا خائفًا على نفسه لخلافه أهل السنة، حتى أنه استجار بدار أبي الحسن التميمي حذرا من القتل، ثم تبع أقوامٌ من السلاطين مذهبه فتعصبوا له وكثر أتباعه، حتى تركت الشافعية معتقد الشافعي رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ودانوا بقول الأشعري .

 

الكتاب: المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الجزء: 14
الصفحة: 24
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ)
المحقق: محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت
الطبعة: الأولى، 1412 هـ – 1992 م

 

رد العز بن عبد السلام على من ادعلى أن العقيدة فيها مذاهب كالمذاهب الفقهية

قال العز بن عبد السلام:

“وَأما مَا ذكر من أَمر الِاجْتِهَاد وَالْمذهب الْخَامِس فأصول الدّين لَيْسَ فِيهَا مَذَاهِب فَإِن الأَصْل وَاحِد وَالْخلاف فِي الْفُرُوع” [طبقات الشافعية ج8ص233]

هل حقًا تأول أحمد بن حنبل قول الله تعالى {وجاء ربك} ؟

نص الشبهة

قال أبو يعلى الفراء (ت 458هـ): “وقد قال أحمد في رواية حنبل في قوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22]، قال: قدرته” [إبطال التأويلات (ص: 132)، ونقلها عنه ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه (ص: 141)].

ونقل ابن كثير (ت 774هـ) عن البيهقي (ت458 هـ)، عن الحاكم، عن أبي عمرو بن السَّمَّاك، عن حنبل، أن أحمد بن حنبل تأوَّل قول الله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ} أنه: جاء ثوابه. ثم قال البيهقي: “وهذا إسناد لا غبار عليه”[البداية والنهاية (14/ 386)، وينظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (2/ 132).]

الرد

أولًا: هذه الرواية لم تثبت

1- نقل ابن كثير عن البيهقي لم نجده في كتب البيهقي، وابن كثير لم يذكر الواسطة بينه وبين البيهقي، فبينهما ثلاثمئة سنة.

2- أبو يعلى نسب الكلام إلى حنبل بن إسخاق (ت 273 هـ )، ولم يذكر الواسطة بينهما، وبينهما قرابة المئتي سنة، ولم يذكر من الذي نقل هذا الكلام خلالها.

ولو ثبتت فهي محل نظر فقد انفرد بها حنبل، ولم ينقلها كبار النقلة عن أحمد، كابنه عبد الله، وابن هانئ، والخلال، وحرب الكرماني.

  • يقول أبو بكر الخلال: “قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية، وأغرب بغير شيء [طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 143)].
  • ويقول الحافظ الذهبي: “له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد، ويغرب“[سير أعلام النبلاء (13/ 52)]

 

كما أنها مخالفة للمنقول الصحيح المشهور عن أحمد

  • قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: “{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}: فمن قال: إن الله لا يُرى فقد كفر” [إبطال التأويلات (ص: 132)] . قال أبو يعلى الفراء: “وظاهر هذا أن أحمد أثبت مجيء ذاته؛ لأنه احتج بذلك على جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك على جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيء مضافًا إلى الذات” [إبطال التأويلات (ص: 132)].
  • وقال أبو بكر المرُّوذِي: سمعت أبا عبد اللَّه وقيل له: روى علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرف اللَّه؟ قال: على العرش بحدٍّ، فقال: بلغني ذلك عنه وأعجبه، ثم قال أبو عبد اللَّه: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}، ثم قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}”[الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 158- 159)] .

 

ثانيًا: لو ثبتت

فهذه الرواية كما قالوا جاءت في معرض الرد والمناظرة للمعتزلة يوم المحنة، وقد يقول المناظِر -في أثناء مناظرته- كلامًا لا يعتقده؛ إلزامًا للخصم، لما احتجوا عليه بقوله: ((تجيء البقرة وآل عمران))، قالوا: والمجيء لا يكون إلا لمخلوق، فعارضهم أحمد بقوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ}، {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام: 158]، وقال: المراد بقوله: ((تجيء البقرة وآل عمران)): ثوابهما، كما في قوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ}: أمره وقدرته”  على تأويلهم لا أنه يقول بذلك؛ فإن مذهبه ترك التأويل” [مجموع الفتاوى (16/ 404- 405)].

فلو قلنا للأشعري: “قال تعالى {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} فإن معناها أننا يجب أن نعبد رحمة الله أو ثواب الله” من باب الإلزام لهم أن لو كان {وَجَاءَ رَبُّكَ} معناها جاء ثواب ربك، ف{وَاعْبُدْ رَبَّكَ} أي واعبد ثواب ربك. فهل يقول عاقل أن هذا الإلزام هو مذهب لقائله؟! لا

فكذلك إذا ثبتت هذه الرواية عن أحمد

اعْتِقَادُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ (المتوفى 310هـ)

قال الإمام اللالكائي 325 – أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ: ”

فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ فِيهِ الْقَوْلَ مِنْ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَنْزِيلُهُ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَعَانِي تَوْحِيدِهِ.

فَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَيْفَ كُتِبَ , وَكَيْفَ تُلِيَ , وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ قُرِئَ , فِي السَّمَاءِ وُجِدَ أَوْ فِي الْأَرْضِ حَيْثُ حُفِظَ , فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ كَانَ مَكْتُوبًا أَوْ فِي أَلْوَاحِ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ مَرْسُومًا , فِي حَجَرٍ نُقِشَ أَوْ فِي وَرَقٍ خُطَّ , فِي الْقَلْبِ حُفِظَ أَوْ بِاللِّسَانِ لُفِظَ , فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ أَوِ ادَّعَى أَنَّ قُرْآنًا فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ سِوَى الْقُرْآنِ الَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا وَنْكَتُبُهُ فِي مَصَاحِفِنَا , أَوِ اعْتَقَدَ غَيْرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ أَوْ أَضْمَرَهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ دَايِنًا بِهِ؛ فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ وَبَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ , وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 22] , وَقَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] , فَأَخْبَرَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ , وَأَنَّهُ مِنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْمُوعٌ , وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ مَسْمُوعٌ , وَفِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَكْتُوبٌ , وَكَذَلِكَ فِي الصُّدُورِ مَحْفُوظٌ , وَبِأَلْسُنِ الشُّيُوخِ وَالشُّبَّانِ مَتْلُوٌّ , فَمَنْ رَوَى عَنَّا , أَوْ حَكَى عَنَّا , أَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا , أَوِ ادَّعَى عَلَيْنَا أَنَّا قُلْنَا غَيْرَ ذَلِكَ , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ , وَلَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا , وَهَتَكَ سِتْرَهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [غافر: 52] وَأَمَّا الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ لَدَيْنَا فِي رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ دِينُنَا الَّذِي نَدِينُ اللَّهَ بِهِ وَأَدْرَكْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , فَهُوَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَهُ عَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَالصَّوَابُ لَدَيْنَا فِي الْقَوْلِ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَحَسَنَاتِهِمْ وَسَيِّئَاتِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , وَاللَّهُ مُقَدِّرُهُ وَمُدَبِّرُهُ , لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِرَادَتِهِ , وَلَا يَحْدُثُ شَيْءٌ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ , لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ.

وَالصَّوَابُ لَدَيْنَا مِنَ الْقَوْلِ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَبِهِ الْخَبَرُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَيْهِ مَضَى أَهْلُ الدِّينِ وَالْفَضْلِ.

وَالْقَوْلُ فِي أَلْفَاظِ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ فَلَا أَثَرَ فِيهِ أَعْلَمُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ مَضَى , وَلَا عَنْ تَابِعِيٍّ قَفَى إِلَّا عَمَّنْ فِي قَوْلِهِ الشِّفَاءُ وَالْغِنَا رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ وَفِي اتِّبَاعِهِ الرُّشْدُ وَالْهُدَى , وَمَنْ يَقُومُ لَدَيْنَا مَقَامَ الْأَئِمَّةِ الْأُولَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ.

فَإِنَّ أَبَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: اللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] مِمَّنْ يَسْمَعُ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي الِاسْمِ أَهُوَ الْمُسَمَّى أَوْ غَيْرُ الْمُسَمَّى فَإِنَّهُ مِنَ الْحَمَاقَاتِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَا أَثَرَ فِيهَا فَيُتَّبَعَ وَلَا قَوْلَ مِنْ إِمَامٍ فَيُسْتَمَعَ , وَالْخَوْضُ فِيهِ شَيْنٌ , وَالصَّمْتُ عَنْهُ زَيْنٌ , وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ وَالْقَوْلِ فِيهِ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ قَوْلُهُ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُو فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} وَقَوْلُهُ: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180].

وَيَعْلَمُ أَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} . فَمَنْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ.

فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ بَعُدَ مِنَّا فَنَأَى , أَوْ قَرُبَ فَدَنَا أَنَّ الدِّينَ الَّذِي نَدِينُ بِهِ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَا بَيَّنَّاهُ لَكُمْ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ , فَمَنْ رَوَى خِلَافَ ذَلِكَ أَوْ أَضَافَ إِلَيْنَا سِوَاهُ أَوْ نَحَلَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا غَيْرَهُ فَهُوَ كَاذِبٌ , فَهُوَ مُفْتَرٍ مُعْتَدٍ مُتَخَرِّصٌ , يَبُوءُ بِإِثْمِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ , وَعَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ فِي الدَّارَيْنِ , وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُورِدَهُ الْمَوْرِدَ الَّذِي وَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُرَبَاءَهُ , وَأَنْ يُحِلَّهُ الْمَحَلَّ الَّذِي أَخْبَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ يُحِلُّهُ أَمْثَالَهُ

اعْتِقَادُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيِّ ( المتوفى 283 هـ )

قال الإمام اللالكائي 324 – أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارَسْتَ النَّجِيرَمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ شِيرَازَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيَّ صَاحِبَ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ ,

وَقِيلَ لَهُ: مَتَى يَعْلَمُ الرَّجُلُ أَنَّهُ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؟ ”

قَالَ: ” إِذَا عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ عَشْرَ خِصَالٍ:

لَا يَتْرُكُ الْجَمَاعَةَ ,

وَلَا يَسُبُّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,

وَلَا يَخْرُجُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ ,

وَلَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ ,

وَلَا يَشُكُّ فِي الْإِيمَانِ ,

وَلَا يُمَارِي فِي الدِّينِ ,

وَلَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالذَّنْبِ ,

وَلَا يَتْرُكُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ,

وَلَا يَتْرُكُ الْجَمَاعَةَ خَلْفَ كُلِّ وَالٍ جَارَ أَوْ عَدَلَ.

اعْتِقَادُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ (المتوفى 256هـ) رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ الَّذِينَ يَرْوِي عَنْهُمْ

قال الإمام اللالكائي 320 – أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا  مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُخَارِيَّ بِالشَّاشِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: ” لَقِيتُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطَ وَبَغْدَادَ وَالشَّامِ وَمِصْرَ لَقِيتُهُمْ كَرَّاتٍ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ثُمَّ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ , أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً , أَهْلَ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْجَزِيرَةِ مَرَّتَيْنِ وَالْبَصْرَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي سِنِينَ ذَوِي عَدَدٍ بِالْحِجَازِ سِتَّةَ أَعْوَامٍ , وَلَا أُحْصِي كَمْ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ مَعَ مُحَدِّثِي أَهْلِ خُرَاسَانَ , مِنْهُمُ الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى , وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , وَشِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَبِالشَّامِ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيَّ , وَأَبَا مُسْهِرٍ عَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ مُسْهِرٍ , وَأَبَا الْمُغِيرَةِ عَبْدَ الْقُدُّوسِ بْنَ الْحَجَّاجِ , وَأَبَا الْيَمَانِ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ , وَمِنْ بَعْدِهِمْ عِدَّةٌ كَثِيرَةٌ، وَبِمِصْرَ: يَحْيَى بْنَ كَثِيرٍ , وَأَبَا صَالِحٍ كَاتِبَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ , وَأَصْبَغَ بْنَ الْفَرَجِ , وَنُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، وَبِمَكَّةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ , وَالْحُمَيْدِيَّ , وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ قَاضِيَ مَكَّةَ , وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيَّ، وَبِالْمَدِينَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ , وَمُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيَّ , وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ , وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيَّ , وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيَّ، وَبِالْبَصْرَةِ أَبَا عَاصِمٍ الضَّحَّاكَ بْنَ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيَّ , وَأَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَالْحَجَّاجَ بْنَ الْمِنْهَالِ , وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ.

وَبِالْكُوفَةِ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ , وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى , وَأَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ , وَقَبِيصَةَ بْنَ عُقْبَةَ , وَابْنَ نُمَيْرٍ , وَعَبْدَ اللَّهِ وَعُثْمَانَ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ.

وَبِبَغْدَادَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , وَأَبَا مَعْمَرٍ , وَأَبَا خَيْثَمَةَ , وَأَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ , وَمِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ: عَمْرَو بْنَ خَالِدٍ الْحَرَّانِيَّ، وَبِوَاسِطَ عَمْرَو بْنَ عَوْنٍ , وَعَاصِمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، وَبِمَرْوَ صَدَقَةَ بْنَ الْفَضْلِ , وَإِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ.

وَاكْتَفَيْنَا بِتَسْمِيَةِ هَؤُلَاءِ كَيْ يَكُونَ مُخْتَصَرًا وَأَنْ لَا يَطُولَ ذَلِكَ , فَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَخْتَلِفُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: أَنَّ الدِّينَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةِ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].

وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِقَوْلِهِ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} .

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَبَيَّنَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنَ الْأَمْرِ لِقَوْلِهِ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54] .

وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِقَدَرٍ لِقَوْلِهِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} [الفلق: 2] وَلِقَوْلِهِ: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] وَلِقَوْلِهِ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] .

وَلَمْ يَكُونُوا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالذَّنْبِ لِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمِنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

وَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَحَدًا يَتَنَاوَلُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: «أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ» وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10] .

وَكَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْبِدَعِ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؛ لِقَوْلِهِ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] وَلِقَوْلِهِ: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] .

وَيَحُثُّونَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتْبَاعُهُ لِقَوْلِهِ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” ثَلَاثٌ لَا يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ , وَطَاعَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ , وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ , فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ” , ثُمَّ أَكَّدَ فِي قَوْلِهِ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] .

وَأَنْ لَا يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ الْفُضَيْلُ: ” لَوْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لَمْ أَجْعَلْهَا إِلَّا فِي إِمَامٍ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَلُحَ الْإِمَامُ أَمِنَ الْبِلَادُ وَالْعِبَادُ.

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى هَذَا غَيْرُكَ»

اعْتِقَادُ أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكَلْبِيِّ الْفَقِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ (الوفاة : 240 هـ )

قال الإمام اللالكائي 319 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أَرْسَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِلَى أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ بِكِتَابٍ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ وَقَوْلٌ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ أَوْ قَوْلٌ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟ فَأَجَابَهُ: إِنَّهُ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ , وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ , وَعَمَلُ الْجَوَارِحِ. وَسَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: ”

إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَإِنَّ الْمَعَاصِيَ لَمْ يُقَدِّرْهَا اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ وَلَمْ يَخْلُقْهَا , فَهَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ , وَلَا يُعَادُ مَرِيضُهُمْ , وَلَا يُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ , وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ.

وَسَأَلْتُ: الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَهَذَا كَافِرٌ بِقَوْلِهِ , لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَمَنْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ.

وَسَأَلْتُ: ” يُخَلَّدُ فِي النَّارِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ؟ وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنْ نَقُولَ: لَا يُخَلَّدُ مُوَحِّدٌ فِي النَّارِ.

اعْتِقَادُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ (المتوفى: 234 هـ ) وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ مِنْ جَمَاعَةِ السَّلَفِ

قال العلامة اللالكائي 318 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَرَأَهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ , فَقَالَ لَهُ: قُلْتَ أَعَزَّكَ اللَّهُ: ”

السُّنَّةُ اللَّازِمَةُ الَّتِي مَنْ تَرَكَ مِنْهَا خَصْلَةً لَمْ يَقُلْهَا أَوْ يُؤْمِنْ بِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا:

الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ,

ثُمَّ تَصْدِيقٌ بِالْأَحَادِيثِ وَالْإِيمَانُ بِهَا ,

لَا يُقَالُ لِمَ وَلَا كَيْفَ , إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْإِيمَانُ بِهَا

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ تَفْسِيرَ الْحَدِيثِ وَيَبْلُغْهُ عَقْلُهُ فَقَدْ كُفِيَ ذَلِكَ , وَأُحْكِمَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّسْلِيمُ “. مِثْلُ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ” حَدَّثَنَا الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ. وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الثِّقَاتِ.

وَلَا يُخَاصِمُ أَحَدًا وَلَا يُنَاظِرُ , وَلَا يَتَعَلَّمُ الْجَدَلَ ,

وَالْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ وَغَيْرِهِ مِنَ السُّنَّةِ مَكْرُوهٌ ,

وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهُ وَإِنْ أَصَابَ السُّنَّةَ بِكَلَامِهِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدَعَ الْجَدَلَ وَيُسَلِّمَ وَيُؤْمِنَ بِالْإِيمَانِ.

وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ , وَلَا تَضْعُفْ أَنْ تَقُولَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ , فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِبَائِنٍ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ , يُؤْمِنُ بِهِ وَلَا يُنَاظِرُ فِيهِ أَحَدًا.

وَالْإِيمَانُ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يُوزَنُ الْعَبْدُ وَلَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , يُوزَنُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ , الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ وَتَرْكُ مُجَادَلَتِهِ.

وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَلِّمُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُحَاسِبُهُمْ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ , الْإِيمَانُ بِذَلِكَ وَالتَّصْدِيقُ.

وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ , عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ , آنِيَتُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ وَوُصِفَ , ثُمَّ الْإِيمَانُ بِذَلِكَ.

وَالْإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا , وَتُسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَمَا أَرَادَ , الْإِيمَانُ بِذَلِكَ وَالتَّصْدِيقُ.

وَالْإِيمَانُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا , فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ وَكَمَا شَاءَ , إِنَّمَا هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ.

وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِيهِ , الْإِيمَانُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ بِبَابِ لُدٍّ.

وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ عَلَى سُنَّةٍ وَإِصَابَةٍ وَنِيَّةٍ.

وَالْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَأَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا.

وَتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ , لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ إِلَّا الصَّلَاةَ , مَنْ تَرَكَهَا فَهُوَ كَافِرٌ وَقَدَ حَلَّ قَتْلُهُ.

وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ كَمَا قَدَّمَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ.

ثُمَّ مِنْ بَعْدِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابُ الشُّورَى الْخَمْسَةُ: عَلِيٌّ , وَطَلْحَةُ , وَالزُّبَيْرُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ , كُلُّهُمْ يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ وَكُلُّهُمْ إِمَامٌ , كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثُمَّ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ كُلُّهُمْ ,  مَنْ صَحِبَهُ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ سَاعَةً أَوْ رَآهُ أَوْ وَفَدَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ , لَهُ مِنَ الصُّحْبَةِ عَلَى قَدْرِ مَا صَحِبَهُ , فَأَدْنَاهُمْ صُحْبَةً هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَرَوْهُ وَلَوْ لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِجَمِيعِ الْأَعْمَالِ كَانَ الَّذِي صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَآهُ بِعَيْنَيْهِ وَآمَنَ بِهِ وَلَوْ سَاعَةً أَفْضَلَ بِصُحْبَتِهِ مِنَ التَّابِعِينَ كُلِّهِمْ وَلَوْ عَمِلُوا كُلَّ أَعْمَالِ الْخَيْرِ.

ثُمَّ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلْأَئِمَّةِ وَأُمَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ , وَمَنْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ وَرِضَاهُمْ , لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةً إِلَّا وَعَلَيْهِ إِمَامٌ , بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْغَزْوُ مَعَ الْأُمَرَاءِ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ , لَا يُتْرَكُ.

وَقِسْمَةُ الْفَيْءِ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ لِلْأَئِمَّةِ مَاضِيَةٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَطْعَنَ عَلَيْهِمْ وَلَا يُنَازِعَهُمْ , وَدَفْعُ الصَّدَقَاتِ إِلَيْهِمْ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ قَدْ بَرِئَ مَنْ دَفَعَهَا إِلَيْهِمْ وَأَجْزَأَتْ عَنْهُ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا.

وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ خَلْفَهُ وَخَلْفَ مَنْ وَلَّاهُ جَائِزَةٌ قَائِمَةٌ رَكْعَتَانِ مَنْ أَعَادَهَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ تَارِكٌ لِلْإِيمَانِ مُخَالِفٌ , وَلَيْسَ لَهُ مِنْ فَضْلِ الْجُمُعَةِ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَرَ الْجُمُعَةَ خَلْفَ الْأَئِمَّةِ مَنْ كَانُوا بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ , وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ لَا يَكُونُ فِي صَدْرِهِ حَرَجٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَمَنْ خَرَجَ عَلَى إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْخِلَافَةِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَتْ بِرِضًا كَانَتْ أَوْ بِغَلَبَةٍ فَهُوَ شَاقٌّ هَذَا الْخَارِجُ عَلَيْهِ الْعَصَا , وَخَالَفَ الْآثَارَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنْ مَاتَ الْخَارِجُ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ.

وَلَا يَحِلُّ قِتَالُ السُّلْطَانِ وَلَا الْخُرُوجُ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ , فَمَنْ عَمِلَ ذَلِكَ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ.

وَيَحِلُّ قِتَالُ الْخَوَارِجِ وَاللُّصُوصِ إِذَا عَرَضُوا لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ أَوْ مَا دُونَ نَفْسِهِ , فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَدْفَعَ عَنْهُ فِي مَقَامِهِ , وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوهُ أَوْ تَرَكُوهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ وَلَا يَتْبَعَ آثَارَهُمْ , وَقَدْ سَلِمَ مِنْهُمْ , ذَلِكَ إِلَى الْأَئِمَّةِ , إِنَّمَا هُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَقَامِهِ وَيَنْوِي بِجُهْدِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا , فَإِنْ أَتَى عَلَى يَدِهِ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْمَقْتُولَ , وَإِنْ قُتِلَ هُوَ فِي ذَلِكَ الْحَالِ وَهُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ رَجَوْنَا لَهُ الشَّهَادَةَ كَمَا فِي الْأَثَرِ وَجَمِيعِ الْآثَارِ , إِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِ , وَلَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ , وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَلَكِنَّهُ يَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَهُ فَيَكُونُ هُوَ يَحْكُمُ فِيهِ.

وَلَا يَشْهَدُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِعَمَلٍ عَمِلَهُ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ , نَرْجُو لِلصَّالِحِ وَنُخَافُ عَلَى الطَّالِحِ الْمُذْنِبِ , وَنَرْجُو لَهُ رَحْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِذَنْبٍ يَجِبُ لَهُ بِذَنْبِهِ النَّارُ تَائِبًا مِنْهُ غَيْرَ مُصِرٍّ عَلَيْهِ , فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ.

وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَقَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمَنْ لَقِيَهُ مُصِرًّا غَيْرَ تَائِبٍ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي اسْتُوجِبَتْ بِهَا الْعُقُوبَةُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ , وَمَنْ لَقِيَهُ مُشْرِكًا عَذَّبَهُ وَلَمْ يَغْفِرْ لَهُ.

وَالرَّجْمُ عَلَى مَنْ زَنَا وَهُوَ مُحْصَنٌ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ , رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ.

وَمَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَبْغَضَهُ لِحَدَثٍ كَانَ مِنْهُ أَوْ ذَكَرَ مَسَاوِئَهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ حَتَّى يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا , فَيَكُونَ قَلْبُهُ لَهُمْ سَلِيمًا.

وَالنِّفَاقُ هُوَ الْكُفْرُ , أَنْ يَكْفُرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْبُدَ غَيْرَهُ فِي السِّرِّ , وَيُظْهِرَ الْإِيمَانَ فِي الْعَلَانِيَةِ مِثْلَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ مِنْهُمُ الظَّاهِرَ , فَمَنْ أَظْهَرَالْكُفْرَ قُتِلَ.

وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ» جَاءَتْ عَلَى التَّغْلِيظِ , نَرْوِيهَا كَمَا جَاءَتْ , وَلَا نُفَسِّرُهَا , مِثْلُ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» , وَمِثْلُ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» , وَمِثْلُ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ , وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» , وَمِثْلُ: «مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» , [ص:191] وَمِثْلُ: «كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّءٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ» , وَنَحْوُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَمِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِمَّا صَحَّ وَحُفِظَ , فَإِنَّهُ يُسَلَّمُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَفْسِيرُهُ فَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ وَلَا يُجَادَلُ فِيهِ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ لَنَا مِنْهُ وَلَا نُفَسِّرُ الْأَحَادِيثَ إِلَّا عَلَى مَا جَاءَتْ , وَلَا نَرُدُّهَا.

وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا , وَرَأَيْتُ الْكَوْثَرَ , وَاطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا كَذَا , وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا كَذَا» , فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْلَقَا فَهُوَ مُكَذِّبٌ بِالْأَثَرِ , وَلَا أَحْسِبُهُ يُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

وَقَوْلُهُ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ كُلُّهَا نُؤْمِنُ بِهَا.

وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُوَحِّدًا مُصَلِّيًا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرْنَا لَهُ , لَا نَحْجُبُ الِاسْتِغْفَارَ وَلَا نَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِذَنْبٍ صَغِيرٍ أَمْ كَبِيرٍ , وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَيَدْعُو لَهُ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فَارْجُ خَيْرَهُ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْبِدَعِ.

وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيَذْكُرُ مَحَاسِنَهُ وَيَنْشُرُهَا فَاعْلَمْ أَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ خَيْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْتَمِدُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ , وَابْنِ عَوْنٍ , وَيُونُسَ وَالتَّيْمِيِّ وَيُحِبُّهُمْ وَيُكْثِرُ ذِكْرَهُمْ وَالِاقْتِدَاءَ بِهِمْ فَارْجُ خَيْرَهُ.

ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِحْنَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ.

وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , وَابْنِ أَبْجَرَ , وَابْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ , وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ , وَزَائِدَةَ فَارْجُهُ.

وَمِنْ بَعْدِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , وَابْنُ أَبِي عُتْبَةَ , وَالْمُحَارِبِيُّ فَارْجُهُ.

وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَبَا حَنِيفَةَ وَرَأْيَهُ وَالنَّظَرَ فِيهِ فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَإِلَى مَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُ مِمَّنْ يَغْلُو فِي أَمْرِهِ وَيَتَّخِذُهُ إِمَامًا

اعْتِقَادُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 107 هـ )

316 – أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّوَّجِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ التَّمَّارُ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّلَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو الْعَلَاءِ ,

قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ”

السُّنَّةُ عَشَرَةٌ , فَمَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ السُّنَّةَ , وَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ السُّنَّةَ:

إِثْبَاتُ الْقَدَرِ ,

وَتَقْدِيمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ,

وَالْحَوْضُ ,

وَالشَّفَاعَةُ ,

وَالْمِيزَانُ ,

وَالصِّرَاطُ ,

وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ,

وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ,

وَعَذَابُ الْقَبْرِ ,

وَالْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ,

وَلَا تَقْطَعُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى مُسْلِمٍ “

اعْتِقَادُ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ (المتوفى: 157 هـ بـ بيروت)

قال الإمام اللالكائي 315 – أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ فَقَالَ: ”

اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ , وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ , وَقُلْ بِمَا قَالُوا , وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ , وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ , فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ ,

وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ بَعْدَمَا رَدَّهَا عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ فَأُشْرِبَهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاسْتَحَلَّتْهَا أَلْسِنَتُهُمْ , وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ ,

وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةِ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا إِلَى تَوَادٍّ بَعْدَ تَفَرُّقٍ فِي دِينِهِمْ وَتَبَاغُضٍ , وَلَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصِصْتُمْ بِهِ دُونَ أَسْلَافِكُمْ , فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ , وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ وَبَعْثَهُ فِيهِمْ , وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ , فَقَالَ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29] “

عقيدة الإمام سفيان الثوري (توفى 97 هـ)

قال الإمام اللالكائي 314 – أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّاجِيَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: «قُلْتُ» لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ: ” حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ مِنَ السُّنَّةِ يَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , فَإِذَا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَأَلَنِي عَنْهُ. فَقَالَ لِي: «مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ هَذَا؟» قُلْتُ: «يَا رَبِّ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَأَخَذَتْهُ عَنْهُ فَأَنْجُو أَنَا وَتُؤَاخَذُ أَنْتَ» . فَقَالَ: ” يَا شُعَيْبُ هَذَا تَوْكِيدٌ وَأَيُّ تَوْكِيدٍ , اكْتُبْ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ , مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ ,

وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ , يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ , وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ إِلَّا بِالْعَمَلِ ,

وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ , وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ وَالنِّيَّةُ إِلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.

قَالَ شُعَيْبٌ: فَقُلْتُ لَهُ: ” يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَمَا مُوَافَقَةُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: ”

تَقْدِمَةُ الشَّيْخَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , يَا شُعَيْبُ لَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتَ حَتَّى تُقَدِّمَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا عَلَى مَنْ بَعْدَهُمَا ,

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ لَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتُ لَكَ حَتَّى لَا تَشْهَدَ لِأَحَدٍ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ إِلَّا لِلْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ,

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ لَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ دُونَ خَلْعِهِمَا أَعْدَلَ عِنْدَكَ مِنْ غَسْلِ قَدَمَيْكَ ,

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ وَلَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتَ حَتَّى يَكُونَ إِخْفَاءُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلَ عِنْدَكَ مِنْ أَنْ تَجْهَرَ بِهِمَا ,

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ لَا يَنْفَعُكَ الَّذِي كَتَبْتَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوُهِ وَمُرِّهِ , كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ,

يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ وَاللَّهِ مَا قَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ مَا قَالَ اللَّهُ , وَلَا مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ , وَلَا مَا قَالَ النَّبِيُّونَ , وَلَا مَا قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ , وَلَا مَا قَالَ أَهْلُ النَّارِ , وَلَا مَا قَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23] , وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} , وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32] , وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} [الأعراف: 155] , وَقَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود: 34] , وَقَالَ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الأعراف: 89], وَقَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] , وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ: {غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ} [المؤمنون: 106] , وَقَالَ أَخُوهُمْ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الحجر: 39] .

يَا شُعَيْبُ لَا يَنْفَعُكَ مَا كَتَبْتَ حَتَّى تَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ , وَالْجِهَادَ مَاضِيًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالصَّبْرَ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ جَارَ أَمْ عَدَلَ “.

قَالَ شُعَيْبٌ: فَقُلْتُ ” لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: «الصَّلَاةُ كُلُّهَا؟» قَالَ: ” لَا , وَلَكِنْ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ , صَلِّ خَلْفَ مَنْ أَدْرَكْتَ , وَأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ فَأَنْتَ مُخَيَّرٌ , لَا تُصَلِّ إِلَّا خَلْفَ مَنْ تَثِقُ بِهِ , وَتَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ , يَا شُعَيْبُ بْنَ حَرْبٍ إِذَا وَقَفْتَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلَكَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْ: يَا رَبِّ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ «, ثُمَّ خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

عقيدة الإمام أبي حاتم الرازي (ت277هـ) وأبي زرعة الرازي(ت264هـ)

عقيدة الإمام أبي حاتم الرازي(1 ) (ت277هـ) وأبي زرعة الرازي( 2)(ت264هـ) رحمهما الله.
قال الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم , قال: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين , وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار , وما يعتقدان من ذلك , فقالا: ” أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:
[1] الإيمان قول وعمل , يزيد وينقص .
[2] والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته .
[3]والقدر خيره وشره من الله عز وجل .
[4]وخير هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام أبو بكر الصديق , ثم عمر بن الخطاب , ثم عثمان بن عفان , ثم علي بن أبي طالب عليهم السلام , وهم الخلفاء الراشدون المهديون .
[5]وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد لهم بالجنة على ما شهد به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق.
[6]والترحم على جميع أصحاب محمد والكف عما شجر بينهم.
[7]وأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه , وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف.
[8]أحاط بكل شيء علماً.
[9]{ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] .
[10]وأنه تبارك وتعالى يرى في الآخرة , يراه أهل الجنة بأبصارهم .
[11]ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء.
[12] والجنة حق والنار حق وهما مخلوقان لا يفنيان أبدا , والجنة ثواب لأوليائه , والنار عقاب لأهل معصيته إلا من رحم الله عز وجل.
[13]والصراط حق.
[14]والميزان حق , له كفتان , توزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها حق.
[15]والحوض المكرم به نبينا حق.
[16]والشفاعة حق.
[17]والبعث من بعد الموت حق.
[18]وأهل الكبائر في مشيئة الله عز وجل.
[19]ولا نكفر أهل القبلة بذنوبهم , ونكل أسرارهم إلى الله عز وجل.
[20]ونقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين في كل دهر وزمان.
[21]ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة , ونسمع ونطيع لمن ولاه الله عز وجل أمرنا ولا ننزع يدا من طاعة.
[22]ونتبع السنة والجماعة.
[23]ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة.
[24]وأن الجهاد ماض منذ بعث الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام إلى قيام الساعة مع أولي الأمر من أئمة المسلمين لا يبطله شيء. والحج كذلك.
[25]ودفع الصدقات من السوائم إلى أولي الأمر من أئمة المسلمين.
[26]والناس مؤمنون في أحكامهم ومواريثهم , ولا ندري ما هم عند الله عز وجل . فمن قال: إنه مؤمن حقا فهو مبتدع , ومن قال: هو مؤمن عند الله فهو من الكاذبين , ومن قال: هو مؤمن بالله حقا فهو مصيب.
[27]والمرجئة المبتدعة ضلال.
[28]والقدرية المبتدعة ضلال , فمن أنكر منهم أن الله عز وجل لا يعلم ما لم يكن قبل أن يكون فهو كافر.
[29]وأن الجهمية كفار.
[30]وأن الرافضة رفضوا الإسلام.
[31]والخوارج مراق.
[32]ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر.
[33]ومن شك في كلام الله عز وجل فوقف شاكا فيه يقول: لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي. ومن وقف في القرآن جاهلا علم وبدع ولم يكفر.
[34]ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي.
[35]قال أبو محمد: وسمعت أبي يقول: ” وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر , وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية يريدون إبطال الآثار.
وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة.
وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة.
وعلامة المرجئة تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية.
وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة.
ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء.
قال أبو محمد: وسمعت أبي وأبا زرعة يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع يغلظان في ذلك أشد التغليظ , وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار, وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين , ويقولان: لا يفلح صاحب كلام أبدا.
قال أبو محمد: وأنا قلتُ به .(3 )

تمت العقيد.

_________________
( 1)الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي هو الإمام، الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين، الحنظلي كان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل.
توفى سنة سبع وسبعين ومائتين رحمه الله.انظر ترجمته من “سير أعلام النبلاء”(13/247).
( 2) الإمام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم القرشي هو الإمام، سيد الحفاظ ا أحد الأئمة الأعلام. قال أبو حاتم: لم يخلف بعده مثله علماً وفقهاً وصيانة وصدقاً.. توفي رحمه الله سنة أربع وستين ومائتين.انظر ترجمته من”سير أعلام النبلاء”(13/ 65).
(3)روى هذه العقيدة الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/176-179، برقم321) وغيره ، قال الشيخ الألباني في مختصر العلو (ص204-205) : (قلت: هذا صحيح ثابت عن أبي زرعة وأبي حاتم رحمة الله عليهما … ) إلى أن قال: (ورسالة بن أبي حاتم محفوظة في المجموع (11) في الظاهرية في آخر كتاب (زهد الثمانية من التابعين) .

__________________

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة  المؤلف: هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي أبو القاسم

  •  عنوان الكتاب: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة
  •  المؤلف: هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي أبو القاسم
  •  المحقق: نشأت بن كمال المصري
  •  حالة الفهرسة: غير مفهرس
  •  سنة النشر: 1422 -2001
  •  عدد المجلدات: 2
  •  عدد الصفحات: 1626
  •  الحجم (بالميجا): 30
  •  نبذة عن الكتاب: – تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
  •  تاريخ إضافته: 10 / 02 / 2015
  •  شوهد: 46061 مرة
  •  رابط التحميل من موقع Archive
  •  التحميل المباشر:
    تحميل
    تصفح

الرد على الجهمية (ت: الشوامي) المؤلف: عثمان بن سعيد الدارمي أبو سعيد

  •  عنوان الكتاب: الرد على الجهمية (ت: الشوامي)
  •  المؤلف: عثمان بن سعيد الدارمي أبو سعيد
  •  المحقق: أبو عاصم الشوامي الأثري
  •  حالة الفهرسة: غير مفهرس
  •  سنة النشر: 1431 – 2010
  •  عدد المجلدات: 1
  •  رقم الطبعة: 1
  •  عدد الصفحات: 240
  •  الحجم (بالميجا): 5
  •  تاريخ إضافته: 21 / 10 / 2015
  •  شوهد: 9563 مرة
  •  رابط التحميل من موقع Archive
  •  التحميل المباشر:
    تحميل
    تصفح
    (نسخة الشاملة)

رد الدارمي على بشر المريسي (ت: الفقي)

  •  عنوان الكتاب: رد الدارمي على بشر المريسي (ت: الفقي)
  •  المؤلف: عثمان بن سعيد الدارمي أبو سعيد
  •  المحقق: محمد حامد الفقي
  •  حالة الفهرسة: غير مفهرس
  •  الناشر: دار الكتب العلمية (تصوير)
  •  سنة النشر: 1358
  •  عدد المجلدات: 1
  •  عدد الصفحات: 244
  •  الحجم (بالميجا): 5
  •  نبذة عن الكتاب: – ويسمى بـ: نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد.
  •  تاريخ إضافته: 31 / 10 / 2008
  •  شوهد: 34349 مرة
  •  رابط التحميل من موقع Archive
  •  التحميل المباشر:
    المقدمة
    الكتاب
    (نسخة للشاملة غير موافقة للمطبوع)

أرشيف منشورات صفحة حقيقة الأشاعرة

أرشيف منشورات صفحة حقيقة الأشاعرة منذ إنشائها :

1# ابن القيم وابن تيمية يصفان حال أهل البدع
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1460979030835123&id=1460975110835515

2# سعيد فودة وافترائه على ابن تيمية في عدم إثبات وجود الله بالعقل
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1460981284168231&id=1460975110835515

3# سعيد فودة وافترائه على ابن تيمية في أن الله محدود
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1460998667499826&id=1460975110835515

مقطع فيديو : الكذاب المدلس سعيد فودة قبوري من يومه
https://www.facebook.com/photo.php?v=1461008147498878

4# سعيد فودة وافترائه على ابن تيمية في جواز مماسة الله للنجاسات والشياطين
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461031870829839&id=1460975110835515

5# طلبان مناظرة لـ سعيد فودة وتهرب مخزي وفاضح !!
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461063334160026&id=1460975110835515

6# سعيد فودة وافترائه على ابن تيمية أنه يثبت الجنب لله
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461121237487569&id=1460975110835515

7# سعيد فودة ينقل عن السبكي أن عقيدة الصحابة والتابعين كانت التأويل
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461337300799296&id=1460975110835515

8# التلون والكيل بمكيالين في حديث سعيد فودة والأشاعرة عن الصفات
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461626064103753&id=1460975110835515

9# تلون سعيد فودة والأشاعرة في إثبات أصل معنى الصفة ثم نفي المماثلة مثل أهل السنة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461923357407357&id=1460975110835515

10# هل أكثر علماء الأمة هم الأشاعرة ؟ – ابن حجر يفضح كيف يأتون بهذا التدليس
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1461992514067108&id=1460975110835515

11# مخالفة ابن حجر العسقلاني للأشاعرة في نفيهم فطرة الإيمان والتوحيد
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462029854063374&id=1460975110835515

12# مخالفة ابن حجر العسقلاني للأشاعرة في أصل قولهم في “القدر” وهي “نظرية الكسب”
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462088057390887&id=1460975110835515

13# مخالفة ابن حجر العسقلاني للأشاعرة في الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462108584055501&id=1460975110835515

14# مخالفة ابن حجر العسقلاني للأشاعرة في موقفه الوسط للتحسين والتقبيح العقلي وعدم المؤاخذة إلا ببلوغ الرسالة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462422464024113&id=1460975110835515

15# مخالفة ابن حجر العسقلاني للأشاعرة في عمله بحديث الآحاد
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462523080680718&id=1460975110835515

16# رأي ابن حجر العسقلاني في شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462789277320765&id=1460975110835515

17# تم حظر الأخ Husamuddine Ismail
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462884223977937&id=1460975110835515

18# هدية – عندما يهجر المفتون بعقله حتى تلاوة كتاب الله !
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462907770642249&id=1460975110835515

19# قول ابن حجر الهيتمي في ابن تيمية ورد العلماء عليه
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1462951597304533&id=1460975110835515

20# هل أصاب ابن حجر فيما نقله من طعونات في شيخ الإسلام ابن تيمية في ترجمته في (الدرر الكامنة) ؟
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1463215740611452&id=1460975110835515

21# الرد على انتقاد ابن حجر لشيخ الإسلام ابن تيمية في حديث شد الرحال.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1463405303925829&id=1460975110835515

22# الرد على انتقاد ابن حجر لشيخ الإسلام ابن تيمية في رواية رد الشمس لعلي.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1463555120577514&id=1460975110835515

23# بيان لمنهج ابن حجر رحمه الله وعقيدته بالنسبة للأشاعرة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1463749860558040&id=1460975110835515

24# الرد على انتقاد ابن حجر لاشيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة حوادث لا أول لها
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1463817443884615&id=1460975110835515

25# الرد على انتقاد ابن حجر لشيخ الإسلام ابن تيمية فيما كتبه عن علي في منهاج السنة النبوية
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1464216370511389&id=1460975110835515

26# الرد على ما نقله ابن حجر بغير تثبت بخصوص إعلان ابن تيمية أشعريته في سجن مصر
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1464394777160215&id=1460975110835515

27# تم بحمد الله إنشاء مدونة لعرض منشورات الصفحة على الإنترنت
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1464444943821865&id=1460975110835515

28# الرد على ما نقله ابن حجر بغير تثبت بخصوص مدح ابن تيمية للضال ابن تومرت
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1464622907137402&id=1460975110835515

29# مثال عملي – سؤال عن أفعال الله تعالى
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1464655537134139&id=1460975110835515

30# إيمان العجائز – أقوى رسالة عملية لاعترافات وتوبة علماء الأشاعرة وعلم الكلام – والسعيد مَن وعظ بغيره !
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1465050643761295&id=1460975110835515

م 31 إثبات أذية ابن آدم لله وللملائكة – ونفي أن يستطيع ضرهم
https://www.facebook.com/…/a.1467271713539…/1467264183539941

م 32 أقوى إشكال يواجه الأشاعرة مع دين الله والمسلمين ..
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1471448789788147&id=1460975110835515

م 33 مثال لأحد ردود ابن تيمية على معارضيه من الأشاعرة في وقته
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1472594799673546&id=1460975110835515

م 34 تنبيه هام للفت النظر للردود في التعليقات
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1472975672968792&id=1460975110835515

م 35 أسهل طريقة لإحراج أشعري بخصوص جواز حوادث لا أول لها
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1476484839284542&id=1460975110835515

م 36 شيخ الإسلام يجيب على شبهة علو الله بالنسبة لمن هم في الجهة الأخرى من الأرض
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1476639402602419&id=1460975110835515

م 37 كيف قلب الأشاعرة حجة ليس داخل العالم ولا خارجه ؟!!
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1477422555857437&id=1460975110835515

م 38 مسائل في الوجود الحقيقي والماهية والوجود الذهني
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1477928169140209&id=1460975110835515

م 39 الحل مع فساد فطرة المعقول واللا معقول عند الأشاعرة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1478270662439293&id=1460975110835515

م 40 ابن تيمية يرد بأبسط رد على القول الرديء بليس داخل العالم ولا خارجه
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1478560955743597&id=1460975110835515

م 41 معنى عبارة (فأستأذن على ربي في داره) في حديث الشفاعة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1478990445700648&id=1460975110835515

م 43 إذا أردت أن تحرج أشعريا فأسأله في هذه الآية ؟
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1480737665525926&id=1460975110835515

م 44 الشيخ الشعراوي رحمه الله ونقول : كل عالم حق حتى لو تلبس بالأشعرية – فهو يعرف أن للعقل حدودا مع الله
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1481233912142968&id=1460975110835515

م 45 الرازي رحمه الله واعترافه بتقديم علم الأنبياء على علماء المعتزلة وعقولهم
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1481643598768666&id=1460975110835515

م 46 رأي ابن الجوزي في خطر علم الكلام على العوام
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1482256188707407&id=1460975110835515

م 47 أحد تناقضات الأشاعرة في حديث الآحاد في الاعتقاد
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1483120365287656&id=1460975110835515

م 48 إجابة شافية على من يقول أن الله في كل مكان بلا تكييف
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1485615631704796&id=1460975110835515

م 49 إثبات الأشاعرة علو ذات الله فوق العرش – وشرح وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1486632908269735&id=1460975110835515

م 50 “وأنا إذ ذاك صغير قريب العهد من الاحتلام” لله دره شيخ الإسلام !
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1486879414911751&id=1460975110835515

م 51 الفرق بين أشاعرة – وأشاعرة
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1487632558169770&id=1460975110835515

م 52 الرد على السقاف الكذاب ومن كرر كلامه كالببغاء – هل كذب شيخ الإسلام بخصوص كلام الرازي وهل كتاب الرازي منحول ؟
https://www.facebook.com/permalink.php…

م 53 موقف أهل السنة والجماعة وابن تيمية من علم الكلام والفلسفة والمنطق
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1490083797924646&id=1460975110835515

م 54 هل كان أئمة المذاهب الأربعة والقرون الفاضلة أشاعرة ؟!!
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1490773274522365&id=1460975110835515

م 55 رابط كتب فى الرد على الاشاعرة وسعيد فودة
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1491111867821839

م 56 عقيدة السلف في الصفات – معنى قولهم “أمروها كما جاءت”
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1491220517810974

م 57 هرتلة من هرتلات الكذاب سعيد فوده
https://www.facebook.com/…/a.1467271713539…/1491556537777372

م 58 روابط كتب للرد على وكشف سعيد فودة وأشعريته
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1491659571100402

م 59 رابط تنزيل كتب الرد على الأشاعرة من المكتبة الوقفية
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1491776937755332

م 60 – بعض البدع العقدية لا يوقف أصحابها إلا القتل ما لم يتوقفوا عن فسادهم
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1491916304408062

م 61 سعيد فودة : جراب كذب – ابن تيمية ليس عنده أدلة عقلية على وجود الله
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1493306687602357

م 62 نبذة عن كتاب (الأشاعرة في ميزان أهل السنة) ورابط تنزيله
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1493610904238602

م 63 سبب لجوء الأشاعرة للتأويل
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1493761700890189

م 64 كذب من ادعى نسبة الإمام البخاري إلى الأشاعرة أو التأويل
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1494404797492546

م 65 عنزة ولو طارت – إصرارهم على أن ابن تيمية قال بقدم العالم
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1494793254120367

م 67 كتاب منهج الأشاعرة في العقيدة – الأشاعرة في ميزان أهل السنة
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1495085597424466

م 68 بالفيديو – لماذا أخبرنا الله بصفاته ومن جنس ما نعرفه من معاني ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1495521380714221

م 69 رجوع إمام الحرمين الجويني عن التأويل مثلما فعل والده
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1495537334045959

م 70 منهج أهل السنة وشيخ الإسلام مع صفات الله والألفاظ المحدثة لها
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1495768997356126

م 71 التشكيك في نسبة كتاب (السنة / أو / الرد على الجهمية) للإمام أحمد
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1495941564005536

م 72 محاولة أحد الأشاعرة زعم أشعرية أوائل الصحابة !!!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1496222597310766

م 73 النبي يرد السلام من قبره على الرفاعي !! ويخرج يده ليقبلها – الجفري الأشعري
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1496513140615045

م 74 هل يوصف الله تعالى بالصفات المبتدعة التي ليست في نصوص القرآن والسنة ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1496984163901276

م 75 هل يوصف الله تعالى بأنه جسم ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1497212123878480

م 76 هل الشرع والفطرة مع علو الله فوق عرشه – أم مع خرافات الأشاعرة
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1497752523824440

م 77 من إنصافات ابن تيمية للأشاعرة – ولاسيما المتقدمين منهم –
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1498550163744676

م 78 إجابة للشيخ مختار الطيباوي عن مسألة قيام الحوادث بذات الله
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1498607110405648

م 79 اعتراف القرطبي الأشعري في تفسيره بمعنى العلو عند السلف : ثم يختار تأويله !!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1499531273646565

م 80 ماذا قال الذهبي في كتابه العرش عن أحمد بن حنبل ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1499973686935657

م 81 ماذا قال الذهبي في كتابه العرش عن أبي الحسن الأشعري ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1500187640247595

م 82 خطأ قياس ومماثلة الله تعالى على خلقه في فعله للحوادث كدليل على الحدوث
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1502162623383430

م 83 سلسلة ( الدين يسر ) (1)
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1502577533341939

م 84 – سلسلة الدين يسر – (2) اعترافات الغزالي في ذم علم الكلام
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1502650976667928

م 85 جلوس الله أو قعوده على العرش – توضيح
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1503572669909092

م 86 الروح تهدم خرافات الأشاعرة في عدم جهة ما ليس بمادة أو جسم مادي
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1504742016458824

م 87 الرازي يفضح متأخري الأشاعرة وميلهم للقبورية
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1508797402719952

م 88 لماذا يريد هذا الباحث دراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؟
https://www.facebook.com/video.php?v=1509459532653739

م باللهجة السوداني – نقد افتراء فوده في كاشفه على شيخ الإسلام وكلام الله
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1509461612653531

م 89 تقويض مذهب الأشاعرة – الشيخ عبد الرحيم الطحان
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1512874792312213

م الفخر الرازي الاشعري يتوقف في مسالة قدم العالم
https://www.facebook.com/…/a.1513423215590…/1513423192257373

م 90 منهجية الاتباع السلفية – الأخ عمرو عفيفي
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1513581895574836

م 91 كيف يبحث سعيد فودة عن الحقيقة ؟ – بقلم أشعري
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1514316625501363

م 92 كتاب موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة
https://www.facebook.com/…/a.1467271713539…/1516557325277293

م 93 من اعترافات ابن كلاب الذي تأثر به الأشعري
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1517333861866306

م 94 من بلايا التأويل هربا من ظاهر معاني القرآن والسنة
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1517983538468005

م 95 وجاء ربك
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1519174371682255

م 96 كتاب الله وحده كافي لنسف بدع الأشاعرة والمتكلمين
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1522651198001239

م 97 هل كان يُكفر شيخ الإسلام ابن تيمية مُخالفيه ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1526153217651037

م 98 صور من تسامح شيخ الإسلام العملية مع مخالفيه
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1526643904268635

م 99 حكم المخالف لابن تيمية في شيء من العقيدة الواسطية
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1527068170892875

م 100 إقرار الشهرستاني بعقيدة السلف في كلام الله وبدعة الأشاعرة
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1528005677465791

م 101 شبهات وردود – السلف لم يذموا الأشاعرة !!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1529266694006356

م 102 عندما يريد الأشاعرة التحجج بالسواد الأعظم الذين يزعمون أنهم على عقيدتهم !!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1529472003985825

م 103 شبهات وردود – الأشاعرة لم يخوضوا في علم الكلام إلا لنصرة العقائد الحقة أو السلف بالحجج العقلية ودفع الشبه عنها
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1529753770624315

م 104 للمرة الثانية مقطع الفيديو : لماذا يخاطبنا الله بظاهر صفات نعرف معانيها ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/videos/1530511810548511/

م 105 قيام الحوادث في الله لازم للاشاعرة ولا مفر منه …. هذا اخر ما توصل له الفخر الرازي رحمه الله
https://www.facebook.com/…/a.1467271713539…/1531277117138647

م 106 ما معنى أن السلف كانوا مفوضة ؟ هل أنكروا معاني الصفات – أم أثبتوا معاني الصفات ولكنهم أنكروا معرفة كيفيتها ؟
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1531881777078181

م 107 تفنيد قول الأشاعرة عن السلف : طريقتهم أسلم وطريقة الخلف-يعني الأشاعرة ونحوهم – أحكم
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1532548713678154

م 108 ذكريات تعليم المنهج الأشعري – الشيخ التطواني
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1532895586976800

م 109 إلى الأشاعرة (بالمختصر المفيد )
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1533665626899796

م 110 رد نبوي قاطع على دعوى المتكلمين أن القران والسنة لا يستفاد منهما في باب معرفة الله تعالى
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1535829313350094

م 111 كيف يستغل الملاحدة أباطيل الأشاعرة ؟!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1535950943337931

م 112 حقيقة غريبة وتناقض مخزي
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1540269812906044

م 113 الأشاعرة وتحريفهم معاني الصفات – صفة الحب الإلهي
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1541743672758658

م 114 قاعدة شريفة في الرد على المتكلمين
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1558667554399603

م 115 الرد على الأشاعرة بدلالة “ولله الأسماء الحسنى ”
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1561748414091517

م 116 حال الرازي الأشعري مع صفتي السمع والبصر
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1565438890389136

م 117 أمثلة من تناقضات الرازي – ومَن كان عقله فوق النص الصحيح الصريح وفهم النبي وصحابته والسلف ضل وأضل
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1565938320339193

م 118 لا نزال مع تخبطات الرازي حيث يعترف معنا هنا بمحدودية عقله والعقول جميعا للافتئات على معاني الأزل
https://www.facebook.com/…/a.1467271713539…/1575843952681963

م 119 سعيد فوده الأشعري الكذوب يُبدع نفسه بنفسه وسبحان الله !!
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1584408821825476

م 120 مفاجأة : الأشعري يثبت لله صفة الجنب بشهادة ابن فورك – نقلا عن الشيخ عبد الله الخليفي
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1586873478245677

م 121 كلام قيم وملحوظة دقيقة جدا للشيخ أبي القاسم
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1593595190906839

م 122 الكذوب المدلس سعيد فودة يفضح نفسه من جديد في واقعة شديدة المغزى والتحريف
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1601199736813051

م 123 تعليق ابن تيمية على اتهام أهل السنة القول بالتجسيم لله تعالى وباقي الاتهامات
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1601287856804239

م 124 الرد على مقولة (ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث) باختصار منقول
https://www.facebook.com/factAshaera/posts/1602357203363971